شرح
ومنها : ما رواه الصدوق بإسناده عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على أهله قبل ان يلبّي قال ليس عليه شيء « 1 » .
ومنها : غير ذلك لكن في مقابلها ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمّد قال سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه ويتهيّأ للإحرام ثم يواقع أهله قبل ان يهلّ بالإحرام قال : عليه دم « 2 » . قال صاحب الوسائل بعد نقل الرواية : أقول حمله الشيخ - قده - على من لبّى سرّا ولم يجهر بالتلبية ، وجوّز حمله على الاستحباب ويحتمل الحمل على عقد الإحرام بالإشعار أو التقليد .
لكن الظاهر - مضافا إلى أن الرواية لم تكن مرتبطة بالمعصوم لأنه على تقدير كون القائل في قوله : « قال عليه دم هو أبوه فلا تكون كلام الامام - ع - وعلى تقدير كون المراد هو الامام - ع - تكون مضمرة - ان الرواية معرض عنها عند الجميع لظهورها في ثبوت الكفارة قبل تحقق النيّة فضلا عن التلبية لأن المفروض فيها مجرد لبس الثياب والتهيؤ للإحرام من دون ان يكون قد عقده بالنيّة فلا دلالة لها على حكم المقام .
وقد انقدح انه لا مجال للمناقشة في جواز ارتكاب محرمات الإحرام قبل التلبية وليس فيه شيء لكن قد عرفت منّا في البحث عن كيفية الإحرام احتمال كون الإحرام متحققا بنفس النيّة غاية الأمر ان لزومه ووجوبه يكون متوقفا على التلبية كالافتراق في باب البيع لكن هذا ينافي ظاهر الكلمات والفتاوى وان كان
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح - 13 .
( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح - 14 .