شرح
محرّمات الإحرام حتى الجماع من دون ان يكون هناك بطلان أو كفارة والروايات الدالة على ذلك بالغة حد الاستفاضة :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال لا بأس ان يصلي الرجل في مسجد الشجرة ويقول الذي يريد ان يقوله ولا يلبّي ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء « 1 » .
والمراد بقوله : ويقول الذي . . هو التلفظ بالنية الذي يكون مستحبّا في باب الحج لكن لا دلالة للرواية على حكم مطلق الإحرام لعدم كونه من المواقيت لما عرفت من أن إحرام حج التمتع من بطن مكّة وكذا إحرام العمرة المفردة من ادني الحلّ غالبا الّا ان يقال بأنه لا يرى العرف خصوصية لذلك بل يفهم من الرواية ان حكمها جار في مطلق الإحرام .
ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في الرجل - يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ قال ليس عليه شيء « 2 » .
وهذه الرواية أشمل الروايات الواردة في المقام لأن المفروض فيها مطلق عقد الإحرام من دون التعرض لمثل مسجد الشجرة ومع ذلك يكون أوضحها باعتبار التصريح بعدم قدح المواقعة مع كونها موجبة لبطلان الحج أو العمرة بخلاف أكثر محرّمات الإحرام .
ومنها : مرسلة جميل بن دراج عن بعض أصحابنا عن أحدهما - عليهما السلام - في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثم مسّ طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله قال ليس عليه شيء ما لم يلبّ « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح - 1 .
( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح - 2 .
( 3 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الرابع عشر ح - 9 .