شرح
الاشعار فقد تعرض للبدنة ولا يكون في شيء منها اشعار بوجود الإشعار في غير البدنة من سائر أنواع الهدى مثل صحيحة عمر بن يزيد وصحيحة حريز ومرسلة جميل المتقدمة انه لا يلزم إقامة الدليل على اختصاص الاشعار بالبدنة بل يكفى بعد دلالة الأدلة المتقدمة في التلبية الظاهرة في لزومها وتعيّنها في جميع أنواع الحج والعمرة عدم قيام الدليل على جريان الإشعار في غير البدنة مع قيامه على جريان التقليد في جميع أنواع الهدي في حج القران مضافا إلى ما ربما يقال من عدم مناسبة غير البدنة مع الاشعار لضعف البقر والغنم عنه ووقوعهما في معرض التلف والهلاك وامّا جريان التقليد في جميع أنواع الهدي في حج القران فلدلالة الروايات الكثيرة التي وقع في بعضها التصريح بالغنم والبقر وفي بعضها التصريح بجريانه في البدنة كما سيأتي التعرض لبعضها إن شاء اللَّه تعالى .
الجهة الثالثة : انّ الأولى في البدنة الجمع بين القران والاشعار لما رواه السكوني عن جعفر - عليه السلام - انه سئل ما بال البدنة تقلّد النعل وتشعر ؟ فقال : امّا النعل فتعرف انّها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وامّا الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها فلا يستطيع الشيطان يمسّها ( يتسنّمها ) « 1 » . فان ظاهر السؤال المفروغية عن الجمع بين الأمرين الاشعار والتقليد وان مورده هي علّة الجمع بينهما والجواب تقرير له وبيان لتلك العلّة .
وصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال البدن تشعر في الجانب الأيمن ويقوم الرجل في الجانب الأيسر ثم يقلّدها بنعل خلق قد صلّى فيها . « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح - 22 .
( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح - 4 .