تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
بدنته فقد أحرم وان لم يتكلم بقليل ولا كثير « 1 » . ومنها : صحيحة حريز بن عبد اللَّه عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كلّ بدنتين فيشعرها هذه من الشقّ الأيمن ، ويشعر هذه من الشّق الأيسر ، ولا يشعرها ابدا حتى يتهيّأ للإحرام فإنه إذا أشعرها وقلّدها وجب عليه الإحرام وهو بمنزلة التلبية « 2 » . ومثلها مع اختلاف يسير مرسلة جميل بن درّاج « 3 » . ومنها : صحيحة أخرى لمعاوية بن عمّار رواها الصدوق بإسناده عنه عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : يقلّدها نعلا خلقا قد صليت فيها والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية « 4 » . وهذه الروايات كما انّها تدل على جواز الاجتزاء بالاشعار والتقليد مكان التلبية كذلك تدل على كونهما في رتبتها من دون تقدم وتأخر خصوصا مثل صحيحة عمر بن يزيد فلا تنبغي المناقشة في ذلك . الجهة الثانية : ان التقليد في حج القران مشترك بين أنواع الهدى من البدنة والبقر والغنم ولكن الاشعار يختص بالبدنة أمّا اختصاص الاشعار بالبدنة فمضافا إلى أنه قد صرح به غير واحد بل يظهر منه إرساله له إرسال المسلمات قال العلامة في محكيّ القواعد : ويتخير القارن في عقد إحرامه بها - يعني التلبية - أو بالإشعار المختص بالبدن أو التقليد المشترك بينها ، يدل عليه بعد عدم ثبوت الإطلاق في مثل صحيحة معاوية بن عمار الأولى على ما عرفت وبعد انّ جميع ما ورد في مورد
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح - 21 . ( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح - 19 . ( 3 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح - 7 . ( 4 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني عشر ح - 11 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 192 | الشيخ فاضل اللنكراني