تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
الاستنابة واحتمال سقوط وجوب الحج في هذا العام لأجل عدم القدرة على التلبية ولو بالصورة المذكورة يدفعه انّ اهتمام الشارع بالحج بنحو عرفت في المباحث السابقة على ما يستفاد من الكتاب والنصوص وإلزامه الفوريّة وعدم ترخيصه التأخير لا يناسب رفع اليد عنه بمجرد عدم القدرة على التلبية مطلقا خصوصا مع حكمه بجريان النيابة في التلبية في بعض الموارد كالصّبي غير المميّز ومع ملاحظة انه ربما لا يقدر عليها ولو بصورة الملحون إلى آخر العمر فهل يحتمل جواز ترك مثل هذه الفريضة بمجرد ذلك الظاهر أن الذوق الفقهي والشمّ المتشرعي يأبيان عن ذلك فالظاهر - ح - الاحتياط بالجمع بين الترجمة والاستنابة كما لا يخفى . المقام الثاني : في الأخرس وقد عرفت ان مقتضى الرواية الواردة فيه التي عمل بها أكثر الأصحاب انّ تلبيته تحريك لسانه وإشارته بإصبعه هذا ولكن ذكر المحقق في الشرائع : « أو بالإشارة للأخرس مع عقد قلبه بها » والظاهر أن مراده من عقد القلب بالتلبية ليس أمرا زائدا على الأمرين المذكورين في الرواية بل مراده ان تحريك اللسان والإشارة بالإصبع لا يراد منهما مطلقهما بل التحريك والإشارة المناسبين للتلبية وحروفها وحركاتها ضرورة اختلافهما باختلاف الكلمات فمراده هو التحريك الخاص والإشارة الخاصة وان المقصود من الرواية ليس مطلقهما كما هو مقتضى الجمود على ظاهرها ، ويحتمل بعيدا ان يكون مراده من عقد القلب بها هي النية المعتبرة في الإحرام التي عرفت البحث فيها مفصّلا . ثم إنه حكم في المتن بأن الأولى الاستنابة أيضا ولعلّ منشأه ما حكى عن أبي على من لزوم الجمع بين ذلك وبين الاستنابة وان كانت العبارة المحكية عنه لا تدلّ على ذلك فراجع .