تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
القاعدة التي عرفت ان النيابة على خلافها وكذا قاعدة الميسور بناء على اعتبارها لكن ضعف السند يمنع عمّا ذكر . ومنها : ما رواه في قرب الإسناد عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة قال سمعت جعفر بن محمد - عليهما السلام - يقول انك قد ترى من المحرّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم والمحرّم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح ، ولو ذهب العالم المتكلم الفصيح حتى يدع ما قد علم أنه يلزمه ويعمل به وينبغي له ان يقوم به حتى يكون ذلك منه بالنبطية والفارسيّة فحيل بينه وبين ذلك بالأدب حتى يعود إلى ما قد علمه وعقله ، قال ولو ذهب من لم يكن في مثل حال الأعجم المحرّم فعل فعال الأجنبي والأخرس على ما قد وصفنا إذا لم يكن أحد فاعلا لشيء من الخير ولا يعرف الجاهل من العالم « 1 » . والظاهر أن الرواية موثقة وقد نقل البهبهاني - قده - في التعليقة عن المجلسي الأوّل : ان الذي يظهر من اخباره - يعني مسعدة - التي في الكتب انه ثقة لأن جميع ما يرويه في غاية المتانة موافقة لما يرويه الثقات وقد عبّر الشيخ الأعظم الأنصاري - قده - عن روايته المعروفة الواردة في أصالة الحلية وحجية البينة بالموثقة فلا إشكال في الرواية من حيث السند . وامّا من حيث الدلالة فالظاهر أن كلمة « المحرّم » انّما هي بتشديد الرّاء والظاهر أن قوله : من العجم بيان له والمراد من كليهما من لا يكون قادرا على الإتيان بالكلمات صحيحة وتؤيده اللغة قال الأزهري : سمعت العرب تقول ناقة محرّمة الظهر إذا كانت صعبة لم ترض ولم تذلل . ففي الحقيقة يكون المراد من المحرّم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب القراءة في الصلاة الباب السابع والستون ح - 2 .