شرح
بالصّحة وان لم تكن مشتملة على التجويد ولا الخصوصيات التي تختصّ بالعالم باللغة العربيّة والتلفظ بها كما في القراءة والتشهد والأذكار في باب الصلاة .
إنّما الإشكال في صورة عدم التمكن من الصحيح أصلا ولو بأحد الطريقين المذكورين وقد احتاط في المتن وجوبا بالجمع بين إتيانها بأيّ نحو أمكنه وبين الترجمة بلغته وحكم باستحباب ضم الاستنابة إليهما لكن السيد - قده - في العروة احتاط أوّلا بالجمع بين الأوّل وبين الاستنابة وثانيا بالجمع بين الأمور الثلاثة .
ولا بدّ في المقام بعد ملاحظة ان النيابة كما عرفت في أوّل فصل النيابة في الحج أمر يكون على خلاف القاعدة لا يصار اليه الّا في مورد قيام الدليل المعتبر عليه وثبوت النيابة كما في أصل الحج في بعض الموارد وبعد ملاحظة انّ قاعدة الميسور لا تكون من القواعد المعتبرة التي يمكن ان يستدل بها في مثل هذه الموارد من ملاحظة الروايات الواردة في المسألة أو التي يمكن ان يستفاد منها حكمها فنقول :
منها ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد عن محمد بن عيسى عن محمد بن يحيى عن ياسين الضرير عن حريز عن زرارة انّ رجلا قدم حاجّا لا يحسن ان يلبّى فاستفتي له أبو عبد اللَّه - عليه السلام - فأمر له ان يلبّي عنه « 1 » .
ولولا ضعف سند الرواية بسبب ياسين الضرير لعدم وجود مدح بالإضافة إليه فضلا عن التوثيق لكانت دلالتها على تعين الاستنابة في المقام بلحاظ كون مورد الاستفتاء من لا يحسن ان يلبي الظاهر في عدم التمكن من الإتيان بها صحيحة لا عدم التمكن من الإتيان بها رأسا واضحة فإن ظاهرها تعين الاستنابة وعدم جواز الاكتفاء بالملحون وعلى تقدير عدم الضعف كانت صالحة للنهوض في مقابل
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب التاسع والثلاثون ح - 2 .