تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
من يكون لسانه متعصّيا عن التلفظ الصحيح كما أن المراد بالفصيح ما يقابل ذلك لا الفصاحة المستعملة مع البلاغة في علم المعاني والبيان كما أن المراد بالعاقل ليس ما يقابل المجنون فان كثيرا ما يستعمل العقل في الروايات وفي الأدعية في مقابل الجهل وقد اشتهر حديث جنود العقل والجهل الذي شرحه سيدنا الأستاذ الأعظم الماتن - قدس سره الشريف - شرحا مستقلا مشتملا على مطالب عالية وإفادات كثيرة وكيف كان فلا شبهة في دلالة الرواية على أنه لا يراد ممّن لا يحسن مثل التلبية مثل ما يراد من العالم الفصيح وانه يجوز له الاكتفاء بما يحسن والاقتصار عليه فلا تجب عليه الاستنابة ولا التّرجمة بوجه . ومنها : ما ورد في تلبية الأخرس ومثلها وهو ما رواه السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال تلبية الأخرس وتشهّده وقرائته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه « 1 » . فإنّ موردها وان كان هو الأخرس وهو لا يقدر على التكلم أصلا الّا انه يستفاد من جعل مثل تلبيته هو تحريك اللسان والإشارة بالإصبع ومرجعه إلى أنه لا مجال للاستنابة فيه ان الحكم في الملحون أيضا عدم وجوب الاستنابة وجواز الاكتفاء بما يتمكن منه لو لم نقل بأولويته من الأخرس فتدبّر . وكيف كان ففي الموثقة المتقدمة كفاية في الحكم بالجواز وعدم لزوم الاستنابة ولا الترجمة . ثم إنه بناء على ما ذكرنا لا مجال للاقتصار على الترجمة عند التمكن من الأصل ولو بصورة الملحون ولو فرض عدم التمكن من الأصل كذلك ولو بهذه الصورة فالظاهر أن مقتضى الاحتياط اللازم الجمع بين الترجمة بلغته أيّة لغة كانت وبين
هامش
( 1 ) وسائل أبواب القراءة في الصلاة الباب التاسع والخمسون ح - 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 185 | الشيخ فاضل اللنكراني