شرح
لعدم التعرض لها بوجه فالجمع بينها وبين هذه الصحيحة هو الحمل على الاستحباب كالتلبية الخامسة وما بعدها كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة عاصم بن حميد قال سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - يقول إن رسول اللَّه - ص - لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها فلمّا انبعثت به النبي - ص - لبّى بالأربع قال : لبّيك اللَّهم لبّيك ، اللَّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، انّ الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبّيك ثم قال هاهنا يخسف بالأخابث ثم قال انّ الناس زاد وأبعد وهو أحسن « 1 » .
والاشكال بكونها حكاية الفعل قد عرفت الجواب عنه لكن الإيراد عليه بعدم انطباقها على المدّعى تامّ لعدم تعدّد اللَّهم لبّيك وتقدم والملك على لك لكن المنقول في ذيل الوسائل ان الرواية في مصدرها الذي هو كتاب قرب الإسناد المطبوع في الأواخر خال عن قوله اللهم لبّيك الثاني وعن لبّيك الآخر وفي آخره ان الناس زاد وأبعد فرد وهو حسن .
كما انّ دلالة صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة على عدم وجوب الإضافة المذكورة في هذا القول توجب الحمل على الاستحباب .
ومنها : ما رواه في الخصال بإسناده عن الأعمش عن جعفر بن محمد ( ع ) في حديث شرائع الدين المشتمل على قوله : وفرائض الحج الإحرام والتلبيات الأربع وهي لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك « 2 » .
ودلالتها على هذا القول وان كانت ظاهرة الّا ان الاشكال في سندها لعدم
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب السادس والثلاثون ح - 6 .
( 2 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح - 29 .