[ مسألة 6 - لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل ]
مسألة 6 - لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة بالأصل فنوى غيره بطل ، ولو كان عليه ما وجب بالنذر وشبهه فلا يبطل لو نوى غيره ، ولو نوى نوعا ونطق بغيره كان المدار ما نوى ، ولو كان في أثناء نوع وشك في أنه نواه أو نوى غيره بنى على أنه نواه ( 1 ) .
شرح
ثالثها : احتمال التخيير كما في نسيان ما أحرم به .
أقول : قد مرّ في مسألة نسيان ما عينه من حج أو عمرة انه في صورة صحة كلا الأمرين وعدم جواز العدول في البين يتصور فروض كثيرة وفي أكثرها يوجد الطريق للامتثال العلمي الإجمالي وفي بعضها لا محيص الّا عن الامتثال الاحتمالي والموافقة كذلك وعليه فالظاهر اشتراك المقام مع تلك المسألة في الفروض التي يمكن فيها تحقق الامتثال قطعا ولو إجمالا وذلك لأن المفروض ان المنوي متعين واقعا وان لم يكن له طريق إلى تعيينه ولكن يمكن له الامتثال بنحو يقطع بتحققه فلا مانع في البين أصلا .
وامّا الفرض الذي لا طريق فيه إلى الامتثال العلمي ولو إجمالا فالظاهر وجود الفرق بين المقام وبين تلك المسألة فيه لأنه هناك قد وقع الإحرام الصحيح لاشتماله على تعيين الحج أو العمرة غاية الأمر عروض النسيان ولم يقم دليل على كونه موجبا للخروج عن الإحرام أو كاشفا عن عدم تحققه من الأوّل وامّا هنا فالشك في أصل صحة الإحرام بهذه الكيفية وأصل تحققه ولم يقم دليل على الصحة من إطلاق أو غيره وعليه فالظاهر وجود الفرق بين المسألتين في هذا الفرض فتدبّر .
( 1 ) في هذه المسألة فروع ثلاثة :
الفرع الأوّل : ما لو وجب عليه نوع من الحج أو العمرة فنوى غيره وظاهر العروة البطلان مطلقا من دون تفصيل بين ما وجب بالأصل وما وجب بالنذر وشبهه وقد فسّر البطلان في بعض شروحها بعدم الوقوع عمّا وجب عليه لا البطلان رأسا فيحكم بصحة المأتي به ولكنه لا يجزي عمّا وجب عليه .