شرح
ولكن التفصيل الذي أفاده سيّدنا العلامة الأستاذ الماتن - قده - في المتن وفي حاشية العروة يدلّ على أنه قد فسر البطلان بالبطلان رأسا كما هو الظاهر من العروة أيضا والوجه فيه ان عدم الوقوع عما يجب عليه من النوع الذي نوى غيره مع التوجه والالتفات يكون مشتركا بين الصورتين لأنه لا مجال للوقوع عنه مع عدم نيّته والتعمد والالتفات كما هو ظاهر و - ح - فاللازم ملاحظة وجه التفصيل المزبور فنقول : هو مبني علي ما تقدم منه - قده - في بعض المسائل السّابقة من انّ من استقر عليه الحج وتمكن من أدائه ليس له ان يحج عن غيره تبرعا أو بالإجارة وكذا ليس له ان يتطوع به ثم نفى البعد عن البطلان من غير فرق بين علمه بوجوبه عليه وعدمه بل حكم ببطلان الإجارة وان كان جاهلا بوجوبه عليه وعليه يظهر وجه الحكم بالبطلان فيما لو نوى غير ما وجب عليه بالأصل وانه لا يقع مطلقا لا عن الواجب ولا عن المنوي وامّا وجه الحكم بالصحة فيما لو كان عليه ما وجب بسبب النذر وشبهه فلعدم جريان أدلة البطلان في الفرض الأوّل في هذا الفرض بعد كون الوجوب غير متعلق بعنوان الحج بوجه بل بعنوان الوفاء بالنذر وشبهه وان كان النذر متعلقا بعنوان خاص وكان مقيدا بالفورية لكن قد مرّ منّا انه لا وجه للحكم بالبطلان في الفرض الأوّل سواء كان مستندا إلى القاعدة أو إلى الروايتين الواردتين فيه أو إلى الإجماع أو الشهرة فالحق في كلا الفرضين عدم البطلان بهذا المعني نعم لا ريب في البطلان بمعنى عدم وقوعه عما وجب عليه لعدم تعلّق النيّة به أصلا .
الفرع الثاني : ما لو نوى نوعا ونطق بغيره فإن كان بنحو سبق اللسان ومن غير قصد ولا اختيار فلا شبهة في صحته وان المدار ما نوى وان كان بغيره لكن لا بنحو يرجع إلى العدول عن النية فالمدار أيضا هي النيّة لأنه لا اثر للفظ بدونها ويترتب عليها الأثر بدونه لأنه لا يلزم التلفظ بها بل لا دليل على الاستحباب في غير اعمال