شرح
الحجّ والعمرة .
وربما يستشهد على الصحة بما رواه في محكيّ قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر - عليهما السلام - قال سألته عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الإحرام بالحج يوم التروية فأخطأ وذكر العمرة قال فقال ليس عليه شيء فليعتدّ الإحرام بالحجّ « 1 » .
وأورد على الاستشهاد به بان ظاهرها هو الخطاء في النيّة لا في الذكر اللفظي بمعنى ان الداعي النفسي كان هو الحج ولكنه نوى العمرة .
كما أنه أورد بعض الاعلام - قده - على الاستشهاد به بعد الحكم بضعف السند بعبد اللَّه بن الحسن كما مرّ سابقا بأنه أجنبي عن المقام بالمرة لأن المفروض فيه صدور الإحرام منه في الخارج ولكن يريد الإحرام ثانيا يوم التروية لدرك فضل الإحرام يوم التروية فلا يشمل الخطاء في الإحرام من الأوّل .
أقول الظاهر أن هذا الإيراد يبتني على عدم التأمل في معني الرواية ومورد السؤال فيها لأنه مضافا إلى أنه لم يقم دليل على جواز تجديد الإحرام لدرك الفضيلة المذكورة ولا يكون الاشتباه في الإحرام التجديدي بقادح أصلا فلا مجال للسؤال عنه لعدم قدح بطلانه فضلا عن الاشتباه ان مورد السؤال دخوله في الحرم قبل التروية وان معني أحرم هو الورود في الحرم كما أن معني اللّابن والتامر هو بايع اللبن والتمر وعليه فلم يتحقق منه إحرام قبل التروية بوجه بل مراده من الأوّل هو الإحرام بالحج يومها ولكنه أخطأ والمراد من قوله : وذكر العمرة امّا ذكر العمرة أي في النية بدلا عن الحج وامّا التذكر والتوجه إلى أنه لم يأت بالعمرة قبل الحجّ بعد على وكلا التقديرين ينطبق على المقام .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الثاني والعشرون ح - 8 .