شرح
حجّ القران كالنبي - ص - ولكنه - مضافا إلى عدم كونه رواية منقولة عن الامام - ع - ولو مع الإرسال لظهورها في كون نقلها بعنوان التاريخ لا الرواية ويؤيده عدم كون الكتاب المزبور من الجوامع الروائيّة ولأجله يتوجه الاشكال على صاحب الوسائل أيضا وإلى عدم التصريح في حجّ على - ع - بالقران مع التصريح به في حج النبيّ - ص - وإلى وجود الاختلاف بين قوله : ساق كما في النبي - ص - وبين قوله :
ساق معه كما في علي - ع - وإلى دلالة الروايات الصحيحة التي تقدم بعضها على أن النبي - ص - ساق مائة بدنة لا ستا وستين - يكون ذيلها قرينة على أنه ليس المراد بهذا السوق هو السوق حال الإحرام بل السوق من مكّة إلى منى وهو أنه قال له : بم أهللت يا عليّ فقال له يا رسول اللَّه انّك لم تكتب إليّ بإهلالك فقلت إهلالا كإهلال نبيّك فقال له رسول اللَّه - ص - فأنت شريكي في حجي ومناسكي وهديي . فإن هذا الذيل قرينة واضحة على عدم كون النية في إحرام على - ع - متعلقة بحج القران وعليه فلا بد من أن يقال بان المقصود من الصدر ما ذكرنا فلا تنافي سائر الروايات .
وبالجملة ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال والدقة والتدبر فيها تقضي بأن نيّة على - ع - حال الإحرام كانت مرددة بين القران والافراد بعد وضوح عدم كون المقصود هي العمرة وعدم مشروعية التمتع بعد وانه بعد استعلام إهلال النبي ظهر انّ حجّه حج القران غاية الأمر أنه يتولد من ذلك اشكال وهو ان حج القران لا بد وان يكون إحرامه مقرونا بسياق الهدي والروايات ظاهرة في عدم الاقتران وان سوق هديه - ح - كان من مكة بعد اشراك الرسول إياه في هديه .
والجواب عن هذا الإشكال امّا بان يقال إن هذا من خصائصه - عليه السلام - كما أن جواز التشريك في الهدى بعد سوقه لعلّه كان من خصائص النبي - ص .
وامّا بان يقال إن ما كان اقتران إحرامه بسياق الهدى لازما في حج القران