تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
انّما هو الحج الذي كانت الخصوصية فيه معلومة حال الإحرام وامّا ما كان مردّدا حال الإحرام فلا يعتبر فيه ذلك بل المعتبر هو السوق بعد الانكشاف والتعين والمفروض تحققه في إحرام - علىّ - لسوقه الهدى بعد تشريك النبي إياه في هديه ولا يبعد الالتزام بذلك مطلقا وسيأتي تحقيقه في حج القران ان شاء اللَّه تعالى . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا صحة الإحرام في هذا الفرض بمقتضى القاعدة والنصوص . الفرض الثاني : ما إذا نوى كنيّة الغير مع عدم تعين المنوي عنده وعدم الانكشاف بعدا واستمرار الاشتباه لموت أو غيبة والمذكور في الجواهر انّ فيه وجوها ثلاثة : أحدها : ما حكى عن الشيخ - قده - من أنه يتمتع احتياطا وظاهر الشرائع ان مورد هذا القول كلا الفرضين ولكن صرّح في الجواهر بان مورده خصوص صورة استمرار الاشتباه والوجه فيه انّه ان كان متمتعا واقعا وكان منوي الغير هو التمتع فقد تحققت الموافقة وان كان غيره فالعدول عنه إلى التمتع جائز . ويرد عليه انه لا مجال لدعوى جواز العدول مطلقا بل يختص ذلك بحج الافراد إذا لم يكن متعينا عليه فلا ينطبق على المدّعى وأضاف إليه في الجواهر ان العدول على خلاف القواعد والثابت منه حال معلومية المعدول عنه لا مشكوكيّته ولكن فيه ما لا يخفى فإنه في صورة الشك يتردد بين العدول وغيره فإذا كان العدول المعلوم جائزا فالمشكوك انما يكون جائزا بطريق أولى . ثانيها : ما حكى عن بعض من البطلان في هذا الفرض لأن المفروض تعذر العلم بما أحرم به ومعرفته فيكون من المجمل الذي لا يجوز الخطاب به مع عدم طريق لامتثاله .