تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
نعم الاستدلال بها يتوقف على كون الجواب : « فليعتد » كما في الوسائل المناسب لقوله قبله ليس عليه شيء ولكن الظاهر أنه لا مجال للحكم بالصحة في التقدير الثاني وامّا لو كان الجواب : « فليعد » كما في بعض النسخ أو كان « فليعقد » فالظاهر دلالته على لزوم إعادة الإحرام . ويؤيد ما ذكرنا في معني سؤال الرّواية ان المنقول في ذيل الوسائل عن قرب الإسناد : سألته عن رجل دخل قبل التروية بيوم وأراد الإحرام بالحج يوم التروية فأخطأ قبل العمرة ما حاله : قال ليس عليه شيء فليعد الإحرام بالحج . وظاهره الإحرام بالحج قبل إتمام العمرة وعليه فتدل على لزوم إعادة الإحرام بالحج من دون ان يكون عليه شيء من الكفارة ولكن حيث إن الرواية ضعيفة السند لا مجال للاستدلال بها نفيا وإثباتا . الفرع الثالث : ما لو كان في أثناء نوع وشك في أنه نواه أو نوى غيره والجمع بين الأمرين بأن كان في أثناء نوع ومع ذلك شكّ في نيّته أو نيّة غيره انّما هو بأن يأتي - مثلا - بالطواف بعنوان عمرة التمتع بحيث لو سئل عن طوافه لكان يجيب بذلك ولكن يحتمل مع ذلك أن تكون نيّته حال الإحرام الذي هو الشروع في العمل متعلقة بالعمرة المفردة وقد حكم فيه في المتن وفي العروة وكثير من شروحها بالبناء على ما نوى والوجه فيه هو التجاوز عن محلّ النية الذي هو حال الإحرام فهو كمن يكون مشتغلا بصلاة الظهر وفي أثنائها ولكنه يحتمل ان يكون قد نوى حال الشروع عنوان العصر باعتقاد انه صلّى الظهر فان الظاهر هو البناء على أنه نوى الظهر بحيث لا يكون مجال للعدول ولو على سبيل الاحتمال وليس ذلك إلّا لأجل التجاوز عن محل النية الذي هو مقارن للشروع فيها وعليه فلا مجال للإشكال في جريان قاعدة التجاوز نظرا إلى أنه انّما تجري مع الشك في تحقق ماله دخل في تمامية العنوان بعد إحراز عنوانه والنية لما كانت بها قوام العنوان فمع الشك فيها