تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
بإهلالك فعقدت نيّتي بنيتك وقلت اللهم إهلالا كإهلال نبيّك . وأغرب مما ذكر ما في بعض شروح العروة من أن المقصود من قوله - ع - : كاهلالك انه إهلال بالحج ولعلّه في مقابلة إهلال الجاهلية فهل الرسول - ص - يحتمل بعد مضي ثلاث وعشرين سنة من بعثته وبعد متابعة على - ع - له من ابتداء الدعوة وشروع الرسالة ان يكون إهلال على - ع - إهلال الجاهلية حتى يسأله عن ذلك ويجاب بعدم كونه كذلك ولعمري انه لا ينبغي التفوّه بهذا الكلام ممّن يكون له حظّ قليل من العلم فضلا عمن يكون له شأن في الفقه ومرتبة شامخة في هذا المجال . ثم إنه ربما يقال كما قيل وأشير إليه في الحدائق والجواهر وغيرهما بثبوت التدافع والتنافي في النصوص الحاكية لإحرام أمير المؤمنين ( ع ) في حجة الوداع فان المذكور في ذيل صحيحة معاوية بن عمّار الطويلة المفصلة : وكان الهدي الذي جاء به رسول اللَّه - ص - أربعا وستين أو ستّا وستين - والترديد من الراوي كما هو ظاهر - وجاء عليّ بأربعة وثلاثين أو ستّ وثلاثين فنحر رسول اللَّه - ص - ستّا وستين ونحر على - ع - أربعا وثلاثين بدنة ( الحديث ) « 1 » . وظاهره اقتران إحرام أمير المؤمنين - ع - بسياق الهدى فكان منويّة هو حج القران دون الافراد ودون المردّد بينهما المعين إجمالا . والمذكور في صحيحة الحلبي : واقبل عليّ - عليه السلام - من اليمن حتى وافي الحج فوجد فاطمة عليها السلام قد أحلّت ووجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول اللَّه - ص - مستفتيا فقال رسول اللَّه - ص - يا عليّ بأيّ شيء أهللت فقال : أهللت بما أهلّ النبيّ - ص - فقال : لا تحلّ أنت فأشركه في الهدي وجعل له سبعا وثلاثين
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح - 4 .