شرح
ثياب مصبوغة فقال رسول اللَّه - ص - انا أمرت الناس بذلك وأنت يا علي بما أهللت قال قلت يا رسول اللَّه إهلالا كإهلال النبي - ص - فقال له رسول اللَّه - ص - كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديتي ( هديي ظ ) الحديث « 1 » .
والاستدلال لفعل على - ع - مبنى على أن يكون المراد من قوله : إهلالا كإهلال النبي - ص - اني نويت الإحرام بما أحرمت به يا رسول اللَّه كائنا ما كان من حج القران أو الافراد لعدم مشروعيّة التمتع بعد يعني في حال الإحرام أو لعدم علمه - ع - بها وقد أقره النبي - ص - على هذا النحو من الإحرام المشتمل على التعيين الإجمالي الذي ينكشف عند تشرفه بمحضره ولذا أمره بأن يبقي على إحرامه بعد تشريكه في هديه الذي كان مائة بدنة .
وامّا ما أفيد من أن فعل على - ع - أجنبي عن مسألة الإجمال في النيّة لأن الظاهر من قوله اني نويت الحج المشروع الواجب على المسلمين وهو حج القران أو الافراد ولم يكن حج التمتع حين ذاك مشروعا فما نواه أمير المؤمنين - ع - انما هو حج الافراد فمن غرائب الكلام لأنّ عدم مشروعية حج التمتع حين إحرامه - ع - لا تقتضي عدم الإجمال كيف والّا لا يبقي مجال لسؤال الرسول - ص - بقوله - ص - بما أهللت ضرورة ان الدّوران بين الافراد والقران فقط مصحّح أيضا للإجمال والإبهام مع أنه لو كان ما نواه حج الافراد كانت الوظيفة العدول إلى عمرة التمتع كزوجته الطاهرة فاطمة الزهراء - سلام اللَّه عليها - فلا محيص الّا ان يقال بأن إحرامه - ع - كان مشتملا على التعيين الإجمالي وكان منوية - ع - هو ما نواه الرسول - ص - ويؤيده قوله - ع - على ما في بعض الروايات : انك لم تكتب إليّ
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح - 4 .