تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
وفيه فرضان : الفرض الأوّل : ما إذا كان إحرام الغير وان كان غير متعين عنده حال الإحرام ولكن ينكشف له بعد الإحرام بالسؤال منه أو بطريق آخر والبحث في هذا الفرض تارة من جهة القاعدة وأخرى من جهة النص الوارد فيه . امّا من الجهة الأولى : فالظاهر أنه لا مانع من الصّحة لأن المفروض انه قد نوى ما هو المتعين واقعا وهو ما نواه الغير حال الإحرام غاية الأمر عدم تعيّنه حال الإحرام ولا دليل على اعتبار أزيد من التعيين الإجمالي خصوصا مع ملاحظة تبدل الإجمال والإبهام إلى الانكشاف كما هو المفروض فهو مثل ما إذا نوى ما هو وظيفته الشرعية التي هي عبارة عن حج التمتع - مثلا - من دون ان يكون عالما بعنوان التمتع وبكون عمرته متقدمة على حجّه ومرتبطة به كما يشاهد في كثير من العوام بل مع التلفظ بهذه العناوين لا يعرف معناها الّا إجمالا وبالجملة لا دليل على بطلان هذا النحو من الإحرام المشتمل على التعيين الإجمالي وامّا من الجهة الثانية فقد استدل الشيخ - قده - كما في محكي الدروس بما روي عن علي - ع - أنه قال إهلالا كإهلال النبي - ص - يشير بذلك إلى ما ورد في الروايات المتعددة الحاكية لحجة الوداع التي وقع تشريع حج التمتع فيها حيث نزل جبرئيل عليه - ص - وهو بمروة فأمره أن يأمر من لم يسق هديا ان يحلّ وانه لا ينبغي لسائق الهدي ان يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه من أنه قدم على - ع - من اليمن على رسول اللَّه - ص - وهو بمكة فدخل على فاطمة - عليها السلام - وهي قد أحلّت فوجد ريحا طيبة ووجد عليها ثيابا مصبوغة فقال : ما هذا يا فاطمة فقالت أمرنا رسول اللَّه - ص - فخرج علىّ إلى رسول اللَّه - ص - مستفتيا فقال يا رسول اللَّه - ص - انى قد رأيت فاطمة قد أحلّت عليها
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 164 | الشيخ فاضل اللنكراني