تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ مسألة 5 - لو نوى كحجّ فلان فان علم أن حجّه لما ذا صحّ ]

مسألة 5 - لو نوى كحجّ فلان فان علم أن حجّه لما ذا صحّ والّا فالأوجه البطلان ( 1 ) .
شرح
وامّا ثانيا : فلانه على تقدير كون المراد بالإتمام هو الإتمام بعد الشروع لكن مفاد الآية هو لزوم إتمام ما شرع فيه والمفروض انّه وقع منسيّا عنه ويكون مردّدا بين حج الافراد وبين عمرة التمتع فما ذا يدل في هذا الحال على لزوم التقصير ووجوبه بل أمره دائر كما عرفت بين الوجوب والحرمة وهذا بخلاف مسألة الماء والتراب فانّ ما يوجب الوضوء وتعينه هو الجواز الحاكم به العقل وكونه واجدا للماء فوجدانه له بضميمة جواز التوضي به يوجب ان لا تصل النوبة إلى التيمم بوجه وامّا المقام فلا يكون فيه ما يقتضي تعيّنه الظاهر في لزوم الإتيان به بعنوان عمرة التمتع نعم لو كان مراده هو اللزوم سواء اختار حج الافراد أو عمرة التمتع فهذا لا يحتاج إلى الاستدلال بالآية بل هو مقتضى العلم الإجمالي بضميمة عدم جواز رفع اليد عن الحج أو العمرة بعد الشروع فيهما كما هو المسلّم بينهم ظاهرا فتدبّر . ( 1 ) لا شبهة في صحة إحرامه في مفروض المسألة لو علم أن فلانا بما ذا أحرم من حج أو عمرة وفي الأوّل يكون حجّه تمتعا أو قرانا أو افرادا وفي الثاني يكون عمرة التمتع أو عمرة مفردة وفي الجواهر نفي الخلاف والاشكال لوجود المقتضي من النية والتعيين وعدم المانع . كما أنه لا شبهة ظاهرا في بطلان إحرامه لو لم يحرم فلان أصلا لعدم تحقق إحرام منه حتى ينوي مثله نعم لو كان منوية ما يكون متعلقا لنيّة فلان على تقدير إرادة العمل بمعنى أنه ينوي ما ينويه على تقدير تعلّق إرادته بالإحرام ويكون المنوي معلوما لا مجال للبطلان في هذه الصورة وفي الجواهر : « ولو بان ان فلانا لم يحرم انعقد مطلقا وكان مخيرا بين الحج والعمرة كما عن الشيخ والفاضل التصريح به » وفيه ما لا يخفى انّما الكلام فيما لو نوى كإحرام فلان ولكنّه لا يعلم بما ذا أحرم