تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
اختيار أحدهما ليحصل به الطواف المقتضي للتحليل والّا كان محرما ابدا فهو ليس من التخيير على نحو الابتداء ضرورة عدم تحقق خطاب به بل هو طريق لتحليله وافق أو خالف كما أنه لا دليل على اعتبار الظهور المزبور مع تعين أحدهما عليه . ويمكن المناقشة عليه بمنع إجمال المكلف به وعدم طريق إلى امتثاله حتى يبطل كما أنه هو المستند للقول بالتجديد الذي اختاره في العروة الظاهر في بطلان الإحرام السابق ولزوم تجديده وذلك لما سيأتي من وجود صورتين للمسألة وثبوت فروع متعددة للصورة الثانية وكيف كان فالظاهر أن للمسألة بعد عدم اختصاصها بما إذا كان المنوي مرددا بين الحج والعمرة وان كان يشعر به عبارة الشرائع صورتين : إحديهما : ما إذا كان الترديد بين الباطل والصحيح كما إذا أحرم في شهر رمضان - مثلا - من مسجد الشجرة وتردّد بعد الإحرام قبل الخروج منه بين ان كان إحرامه للعمرة المفردة حتى يصح وبين ان كان لعمرة التمتع حتى لا يصح لاعتبار وقوعها كالحج في أشهر الحج على ما تقدم . وفي هذه الصورة ربما يقال بان مقتضى أصالة الصحة الجارية في العمل الواقع الذي شك في صحته وفساده سواء صدر من نفسه أو من الغير هو الحمل على الصحة فاللازم الحمل على كونه محرما بإحرام العمرة المفردة . والجواب عنه : ان مجراها ما إذا كان هناك مركب ذات أجزاء أو مشروط بشرط وشك بعد تحققه في كونه واجدا للاجزاء والشرائط المعتبرة فيه وامّا ما كان أمره دائرا بين الوجود والعدم فلا مجال لإجراء أصالة الصحة فيه والمقام من هذا القبيل فإن الإحرام أمر واحد اعتباري بسيط يعتبر بعد النية أو بضميمة التلبية ولا يتصف بالصحة والبطلان بل امّا ان يكون متحقّقا وامّا ان لا يكون كذلك
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 158 | الشيخ فاضل اللنكراني