شرح
في حدوث الزوجية العزم على ترتيب أحكامها ورعاية الواجبات والمحرمات المتحققتين في موردها بل لو عزم الزوج حين العقد على ترك إنفاق الزوجة مع القدرة عليه بل على ترك وطيها والاستلذاذ منها لا يقدح في أصل حدوث الزوجية وبقائها كذلك لا يعتبر في حدوث الإحرام في المقام العزم على الترك مستمرّا بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرمات لم يضر بإحرامه كما في المتن .
والسرّ ما عرفت من تقدم عنوان الإحرام على تلك الأحكام كتقدم عنوان الزوجية على أحكامها ولا مجال لاحتمال مدخليّة تلك الأحكام في ماهيته أو صحّته .
نعم من جعل الإحرام عبارة عن نيّة ترك المحرمات أو الأمر المتحصل منها لا محيص له الّا الالتزام بذلك لأنه لا تجتمع النية المذكورة مع عدم العزم على استمرار الترك حين الإحرام لأنه ليس المراد بالترك الا الترك في مجموع زمان الإحرام إلى حصول التحلّل كما انّ من جعل الإحرام عبارة عن توطين النفس والالتزام النفساني والتعهد القلبي بالإضافة إلى ترك المحرمات كما هو ظاهر كلام الشهيد والمنسوب إلى الشيخ الأعظم أو الأمر المتحصل من الالتزام المذكور كما عرفت من سيد المستمسك - قده - لا بد وان يقول باعتبار العزم المذكور لان عدمه لا يجتمع مع الالتزام النفساني الذي هو الإحرام أو المحقّق له كما هو ظاهر وامّا بناء على ما اخترناه وبناء على ما يظهر من السّيد - قده - فلا وجه له ويؤيده عدم التفات كثير من الناس في حال الإحرام إلى محرماته بل وعدم علمهم بها نوعا .
نعم يستثني مما ذكرنا ما إذا قصد محرّما يبطل العمل من الحج أو العمرة بفعله كالجماع - مثلا - فان اللازم في مثله العزم على تركه في حال الإحرام لأنه مع عدمه لا يتحقق قصد الحج أو العمرة الذي به يتحقق الإحرام لأنه لا مجال للجمع بين نية الحج - مثلا - وبين العزم على الإتيان بما يقدح فيه ويمنع عن وجوده بل لا مجال