شرح
جمرة العقبة يوم النحر ثم يرجع إلى مكة فيأتي بالطواف والسعي بالنيّة المرددة ثم يرجع إلى منى فيقصّر كذلك فإن كان إحرامه للعمرة المفردة فقد أتي بجميع اعمالها سوى طواف النساء المشترك بينها وبين الحج فيأتي به بعد الرجوع إلى مكة وان كان إحرامه لحج الافراد فالمفروض الإتيان به بجميع مناسكه واعماله غاية الأمر لزوم الإتيان بعمرة مفردة بعده أيضا .
ويمكن الاحتياط في هذه الصورة بالإتيان بالطواف والسعي قبل الوقوفين رجاء وعليه فيقصّر في منى قبل الرجوع إلى مكة لهما لأن المفروض وقوع التقصير بعدهما .
وفي هذه الصورة أيضا لا مجال للتجديد ولا للتخيير بعد كون الامتثال العلمي الإجمالي بمكان من الإمكان على ما عرفت .
الصورة الثالثة : ما إذا دار أمر إحرامه بين حجّ الافراد وعمرة التمتع التي لا بد فيها من التقصير قبل الحج ليحلّ به ثم يحرم للحجّ وفي هذه الصورة يكون التقصير من موارد دوران الأمر بين المحذورين الذي يكون مجري أصالة التخيير عقلا وذلك لأنه لو كان إحرامه لعمرة التمتع يجب عليه التقصير قبل الوقوفين ليتحقق به التحلل من إحرام العمرة ثم يحرم للحج ولو كان إحرامه لحج الافراد يجب عليه تأخير التقصير إلى بعد الوقوفين لأنه من مناسك منى ويحرم عليه قبلهما فالأمر فيه دائر بين الوجوب والحرمة و - ح - يصح الحكم بالتخيير الذي يدل عليه مثل عبارة الشرائع فيتخير بين الحج والعمرة ومرجعه إلى الامتثال الاحتمالي الذي لا محيص عنه بعد عدم إمكان الامتثال العلمي التفصيلي ولا الإجمالي .
فإن اختار العمرة يطوف ويسعى ثم يقصر ثم يذهب إلى الموقفين ويأتي بأعمال حجّ التمتع رجاء وبعد الفراغ من ذلك كله يخرج من الإحرام جزما فإنه لو كان الواجب عليه هي عمرة التمتع فالمفروض انه لم يخلّ بشيء مما يعتبر فيها من