[ مسألة 4 - لو نسي ما عينه من حجّ أو عمرة ]
مسألة 4 - لو نسي ما عينه من حجّ أو عمرة فإن اختصّت الصّحة واقعا بأحدهما تجدد النيّة لما يصح فيقع صحيحا ، ولو جاز العدول من أحدهما إلى الآخر يعدل فيصحّ ، ولو صحّ كلاهما ولا يجوز العدول يعمل على قواعد العلم الإجمالي مع الإمكان وعدم الحرج والّا فبحسب إمكانه بلا حرج ( 1 ) .
شرح
للجمع بينها وبين عدم العزم على تركه وعليه فالوجه في اعتباره عدم اجتماعه مع النية المحققة للإحرام لا كونه قادحا في نفسه ولذا يجتمع فعله من دون العزم عليه حال الإحرام مع بقائه وان كان موجبا لبطلان الحج فإنه بالإبطال لا يخرج من الإحرام بل يجب عليه إتمام الحج الفاسد كالحج الصحيح غاية الأمر عدم الاكتفاء به ولزوم الإتيان به في العام القابل كما سيأتي ان شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) قال في الشرائع : « ولو نسي بما ذا أحرم كان مخيّرا بين الحج والعمرة إذا لم يلزمه أحدهما » وفي محكي القواعد : « ولو نسي ما عيّنه تخيّر إذا لم يلزمه أحدهما » وحكى في الجواهر مثلهما عن الشهيدين وغيرهم .
وذكر السيد - قده - في العروة : « لو نسي ما عيّنه من حج أو عمرة وجب عليه التجديد سواء تعين عليه أحدهما أم لا » .
وقد استدل في الجواهر على التفصيل المذكور في مثل الشرائع كما عن كشف اللثام بأنه كان له الإحرام بأيّهما شاء إذا لم يتعين عليه أحدهما فله صرف إحرامه إلى أيّهما شاء لعدم الرجحان وعدم جواز الإحلال بدون النسك إلّا إذا صدّ أو أحصر ولا جمع بين النسكين في إحرام امّا إذا تعيّن عليه أحدهما صرف إليه لأن الظاهر من حال المكلّف الإتيان بما هو فرضه خصوصا مع العزم المتقدم على الإتيان بذلك الواجب .
ثم أورد عليه بما محصّله ان التخيير في الابتداء لا يقتضي ثبوته بعد التعيين ودعوى اقتضاء العقل التخيير لإجمال المكلف به وعدم طريق إلى امتثاله يدفعها ان المتجه - ح - ارتفاع الخطاب به فيبطل لا التخيير ، ولو فرض توقف التحليل على