شرح
كان المنوي هو المعدول عنه فالمفروض جواز العدول إلى المعدول اليه وان كان المنوي هو المعدول اليه فلا يقدح العدول لأنه على تقدير كونه غيره كما لا يخفى .
وكان المناسب ان يتعرض في المتن لهذا الفرض بعد التعرض لصورة صحة كلا الإحرامين لا قبله وكيف كان فلا إشكال في هذا الفرض وامّا فرض عدم جواز العدول ففيه صور متعددة لا بد من التعرض لها ليظهر ان حكمها البطلان كما افاده السيد - قده - أو التخيير كما أفيد في مثل الشرائع أو لزوم رعاية الامتثال العلمي الإجمالي اعني الاحتياط أو الاحتمالي أو التفصيل فنقول :
الصورة الأولى : ما إذا دار امره بين العمرة المفردة وعمرة التمتع بناء على عدم جواز العدول واللازم فيه الجمع بين الخصوصيات الزائدة الموجودة في العمرة المفردة كطواف النساء حيث يكون واجبا فيها دون عمرة التمتع وقد تقدم البحث فيه مفصّلا وبين التكاليف الزائدة المتحققة في عمرة التمتع كعدم الخروج من مكّة للعلم الإجمالي إما بوجوب طواف النساء وامّا بحرمة الخروج من مكّة وهو يتمكن من الجمع بين الأمرين ورعاية الامتثال العلمي الإجمالي وبعد الإتيان بالعمرة يأتي بالحج .
بل يمكن ان يقال بعدم لزوم الإتيان بطواف النساء في العمرة بل يكفي الإتيان به في الحج بنية مردّدة بين الحج والعمرة المفردة ولا يقدح الفصل بعد عدم لزوم المبادرة إلى طواف النساء في العمرة المفردة .
وقد انقدح انه في هذه الصورة لا مجال لتجديد النية بمعنى بطلان الإحرام ولا للتخيير بل مقتضى العلم الإجمالي والقاعدة فيه الموجبة للاحتياط الامتثال بالكيفية المذكورة .
الصورة الثانية : ما إذا دار الأمر بين العمرة المفردة وبين حجّ الافراد وفي هذه الصورة أيضا يمكن له الاحتياط بأن يأتي بأعمال الحجّ أوّلا من الوقوفين ورمى