[ مسألة 3 - لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرمات ]
مسألة 3 - لا يعتبر في الإحرام قصد ترك المحرمات لا تفصيلا ولا إجمالا بل لو عزم على ارتكاب بعض المحرّمات لم يضرّ بإحرامه نعم لو قصد ارتكاب ما يبطل الحج من المحرّمات لا يجتمع مع قصد الحج ( 1 ) .
شرح
الثاني : النية في المقام كالنية في سائر العبادات حيث إنه لا يعتبر التلفظ بها ولا الاخطار بالبال والالتفات في النفس بل يكفي الداعي نعم خصوصية الحج انما هي من جهة استحباب التلفظ بالنية فيه دونها وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى .
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في أنه لا يعتبر في بقاء الإحرام استمرار العزم على ترك المحرمات وبقاء نيّته كيف ولا يقدح فعلها في بقاء الإحرام غاية الأمر ترتب استحقاق العقوبة فقط أو بضميمة الكفارة ولأجله يختلف مع الصوم الذي يقدح فيه فعل المفطر عمدا وعدم استمرار نيّة ترك المفطرات بل نيّة القاطع وان لم ترجع إلى نية القطع على قول وقد عرفت ان تشبيه الإحرام بالصيام كما مرّ من كاشف اللثام ليس بتامّ والّا يلزم ان يكون فعل شيء منها قادحا في أصل الإحرام هذا بحسب البقاء .
وامّا بحسب الحدوث فقد ذكر السيد - قده - في العروة انه يعتبر العزم على تركها مستمرّا فلو لم يعزم من الأوّل على استمرار الترك بطل .
ولكن يرد عليه انّه مع كون مبناه ان الإحرام يتحقق بنيّة الإحرام حيث يصرح في تفسير النية الواجبة في الإحرام بأن معناها القصد اليه ومن الواضح رجوع الضمير إلى الإحرام وانّ الأحكام الثابتة فيه واجبات تكليفية من دون أن تكون التروك معتبرة في حقيقته أو في صحته بخلاف الصوم كيف يوجب العزم من الأوّل على استمرار الترك وانه بدونه لا يتحقق الإحرام بوجه فإنّه على هذا المبنى يصير الإحرام كالزوجية كما اخترناه غاية الأمر ان المحقق له هي نية الحج أو العمرة على المختار ونية الإحرام على مبناه بضميمة التلبية أو بدونها فكما انه لا يعتبر