تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
شرح
ومع الشك في وجوده وعدمه لا تجري أصالة الصحّة بل مقتضى الاستصحاب عدم تحققه وثبوته . وربما يقال : ان الوجه في عدم جريان أصالة الصحة في المقام انه يعتبر في جريانها ان يكون عنوان العمل معلوما ومحرزا كما إذا صدر منه البيع وتردد امره بين الصحة والفساد وامّا إذا شك في أصل العنوان وانه هل صدر منه البيع أو القمار فلا تجري أصالة الصحة للحكم بصدور البيع والمقام من هذا القبيل لعدم إحراز كون العنوان هي العمرة المفردة أو عمرة التمتع وكيف كان فمع عدم جريان أصالة الصحة تصل النوبة إلى التجديد الذي مرجعه إلى بطلان الإحرام السابق لعدم الدليل على صحته أو إلى أن التجديد في خصوص هذه الصورة كما اختاره في المتن وذكره بعض المحققين من محشى العروة انّما هو لأجل انه ان كان المنوي هي عمرة التمتع فالإحرام باطل واللازم تجديده وان كان المنوي هي العمرة المفردة فلا يكون التجديد بقادح فيه لعدم كونه محللا للإحرام بل هو - ح - كالحجر في جنب الإنسان فمع التجديد يعلم تفصيلا بكونه محرما بإحرام العمرة المفردة كما هو ظاهر . ثانيتهما : ما إذا كان الترديد بين الإحرامين الصحيحين كالمثال المذكور في الصورة الأولى إذا كان الإحرام واقعا في أشهر الحجّ وفي هذه الصورة تارة يجوز العدول من أحدهما إلى الآخر كما إذا فرضنا في المثال المذكور جواز العدول من العمرة المفردة إلى عمرة التمتع نظرا إلى ما عرفت سابقا من أن المعتمر عمرة مفردة في أشهر الحج إذا بدا له ان يحج حج التمتع يجوز ان يجعل تلك العمرة عمرة التمتع ثم يأتي بحج التمتع وعليه فيمكن القول بجواز العدول في الأثناء أيضا ولعلّه مرّ البحث فيه وأخرى لا يجوز العدول كما في هذا المثال إذا لم نقل بجواز العدول وكما في كثير من الفروض الآتية التي لا يجوز العدول فيها جزما . ففي فرض جواز العدول يعدل إلى ما يصح العدول اليه فيصحّ قطعا لأنه ان