تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
بخلاف الطائفة الثانية التي كان حجهم حج الافراد وعليه فهو - ص - قد سمّى حجّ القران وقد نزل جبرئيل في مكة بتشريع حجّ التمتع ولزوم العدول إلى عمرته بالإضافة إلى من لم يسق الهدي ولزوم البقاء على حج القران بالنسبة إلى من ساقه . هذا مضافا إلى أنه على تقدير ثبوت ما رواه العامّة يمكن ان يقال بأنه - ص - قصد التعيين وعيّن ما هو المشروع غاية الأمر انه كان مبهما عنده قبل نزول القضاء . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لا محيص عن الالتزام باعتبار التعيين . ثمّ ان التعيين قد يكون تفصيلا وهذا لا اشكال فيه وقد يكون إجمالا وهذا تارة يكون بمثل ما هو الواجب والفرض عليه وان لم يعلم أن عنوانه حج التمتع وهذا أيضا لا ينبغي الإشكال فيه . ويدل عليه ما ورد في إحرام على - عليه السّلام - في حجة الوداع حيث اقبل من اليمن وسئل عنه النبي - ص - بقوله : يا علي بأي شيء أهللت فقال أهللت بما أهلّ النبيّ - ص - فقال لا تحلّ أنت فأشركه في الهدى الحديث « 1 » . فان ظاهره انه عيّن ما عينه النبي وان لم يعلم أنه حج القران أو الافراد وسيأتي تحقيقه في المسألة الخامسة وأخرى بنحو ذكره السيد - قده - في العروة حيث قال : « نعم الأقوى كفاية التعيين الإجمالي حتى بأن ينوي الإحرام لما سيعيّنه من حج أو عمرة فإنه نوع تعيين وفرق بينه وبين ما لو نوى مردّدا مع إيكال التعيين إلى ما بعد » . وقد وقع هذا التفصيل موردا للإثبات والنفي من المحشين للعروة والشارحين لها وغاية توجيهه ما افاده بعض الاعلام - قده - من أن القصد إلى الشيء يقع على قسمين :
هامش
( 1 ) وسائل أبواب أقسام الحج الباب الثاني ح - 14 .