شرح
بالإحرام بل لا ارتباط بين الأمرين بوجه .
ومنها : انه - يعنى الإحرام - إذا عقد عن غيره بأجرة أو تطوّعا وعليه فرضه وقع عن فرضه فجاز ان ينعقد مطلقا ، وإذا ثبت انه ينعقد مطلقا فان صرفه إلى الحج صار حجّا وان صرفه إلى العمرة صار عمرة .
ولعلّ مراده الأولوية نظرا إلى أنه إذا انقلب الإحرام الذي عقد عن غيره ونيابة عنه إلى فرضه ونفسه فانعقاده مطلقا بدون تعيين المنوي يكون جوازه بطريق أولى .
ويرد عليه - مضافا إلى عدم تسلم الانقلاب بل الحكم فيه امّا البطلان كما مرّ سابقا من المتن وامّا الصحة ووقوعه للمنوب عنه كما اخترناه وحققناه - انه على تقدير تسليم الانقلاب أو لزوم العدول نقول حيث إن كلّا منهما على خلاف القاعدة لا يصار اليه من دون دليل فمع قيام الدليل ولو كان هي الأولوية لا يستلزم ذلك عدم اعتبار التعيين وذلك كما في الصلاة فإنه إذا شرع في الصلاة اللاحقة باعتقاد الإتيان بالسابقة ثم انكشف له الخلاف في الأثناء يعدل إلى السابقة ولا يرجع العدول إلى عدم اعتبار التعيين بوجه .
ومنها : ما رواه العامّة من انّ النبي - ص - خرج من المدينة لا سمّى حجّا ولا عمرة ينتظر القضاء فنزل عليه القضاء وهو بين الصفا والمروة .
ويرد عليه انّ الروايات الواردة في هذا المجال وان كان قد جمعت في السنن الكبرى للبيهقي « 1 » في باب واحد لكن المستفاد من مجموعها انّها واردة في حجّة الوداع للنبي - ص - مع أن رواياتنا الواردة فيها تدل على انّه أحرم لحج القران وكان إحرامه مقرونا بسياق الهدي كطائفة أخرى من المسلمين الذين كانوا معه - ص -
هامش
( 1 ) ج 5 ص 6 .