تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

[ مسألة 2 - يعتبر في النية تعيين المنوي من الحج والعمرة ]

مسألة 2 - يعتبر في النية تعيين المنوي من الحج والعمرة ، وان الحج تمتع أو قران أو افراد ، وانه لنفسه أو غيره ، وانه حجة الإسلام أو الحج النذري أو الندبي فلو نوى من غير تعيين وأو كله إلى ما بعد ذلك بطل ، وامّا نيّة الوجه فغير واجبة إلّا إذا توقف التعيين عليها ، ولا يعتبر التلفظ بالنيّة ولا الاخطار بالبال ( 1 ) .
شرح
ومن غير هذه الجهات فالفرق بينهما ليس في مجرد لزوم مقارنة النية في الصيام وعدمه في الإحرام بل من جهات متعددة . ( 1 ) هل يكفي في تحقق الإحرام مجرد النيّة المرتبطة به ولا يلزم تعيين المنوي من الجهات المذكورة في المتن أو انه لا يكفي بل اللازم تعيينه من تلك الجهات وجهان بل قولان حكى الأوّل عن مبسوط الشيخ والمهذب والوسيلة ووافقهم العلامة في محكي التذكرة وكاشف اللثام قال الأوّل : « ولو نوى الإحرام مطلقا ولم يذكر لا حجّا ولا عمرة انعقد إحرامه وكان له صرفه إلى أيّهما شاء وقال الثاني بعد حكاية ذلك : « ولعلّه الأقوى لأن النسكين في الحقيقة غايتان للإحرام غير داخلتين في حقيقته ، ولا تختلف حقيقة الإحرام نوعا ولا صنفا باختلاف غاياته فالأصل عدم وجوب التعيين » . والظاهر اعتبار تعيين المنوي من الجهات المذكورة لأن جميعها من العناوين القصدية التي لا ينصرف العمل المشترك صورة بين الجميع إلى بعضها الّا من طريق القصد والتعيين في النية كسائر العبادات مثل الصلاة فإن نفس عنوانها وكذا الخصوصيات المأخوذة في متعلقات الأوامر مثل الظهرية والعصرية والأدائية والقضائية والنافلة والفريضة لا بد من تعلق القصد بها والّا لا ينصرف إليها بوجه كما حقّق في محلّه وعليه فاللازم تعيين جميع الخصوصيات في النية المعتبرة في الإحرام . وتشبيه الإحرام بالوضوء والغسل كما يظهر من عبارة كشف اللثام حيث جعل النسكين غايتين للإحرام ليس في محلّه لانّه مضافا إلى أن الفتاوى وارتكاز