تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
المتشرعة متطابقان على أن الإحرام من أجزاء الحج أو العمرة وليسا هما غايتين للإحرام بخلاف الوضوء والغسل بالإضافة إلى مثل الصلاة يكون الفرق هو ان الوضوء والغسل مستحبان نفسيّان وراجحان من حيث نفس العنوانين بخلاف الإحرام الذي ليس له رجحان في نفسه مع قطع النظر عن الجزئية الّا على احتمال ذكره صاحب الجواهر في بعض المباحث السّابقة ولكن الاحتمال مدفوع كما دفعه هو أيضا على ما ببالي فالتشبيه في غير محلّه مع أنه بناء على ما ذكرنا في مهيّة الإحرام من أن النية المعتبرة فيه هي نيّة الحج أو العمرة لا نية الإحرام لا يمكن تحقق الإحرام بدون النية المذكورة نعم يمكن البحث في اعتبار تعيين كون الحج المنوي أيّ نوع من أنواع الحج وكون العمرة المنوية هي عمرة التمتع أو العمرة المفردة وكذا في اعتبار كونه حجة الإسلام أو حجّا نذريا أو استيجاريا أو ندبيّا وكذا في أنه لنفسه أو لغيره . وكيف كان فالظاهر لزوم التعيين من جميع الجهات المذكورة لما مرّ من الدّليل . لكن المحكيّ عن التذكرة انه استدل لما رامه بوجوه : منها : ان الإحرام بالحج يخالف غيره من إحرام سائر العبادات لأنه لا يخرج منه بالفساد . ومراده أنّ الإفساد في الحج بمثل الوطي لا يوجب الخروج من الإحرام بل يجب عليه إتمام الحج الفاسد كالحج الصحيح غاية الأمر وجوب القضاء والإتيان بالصحيح في العام القابل كما سيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى وامّا سائر العبادات فيكون الإفساد فيها موجبا للخروج عنها . ولكن يرد عليه عدم انطباق الدليل على المدعي فان لزوم إتمام الحج الفاسد وعدم الخروج من الإحرام بالإفساد لا يستلزم عدم اعتبار التعيين في النية المرتبطة