تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
شرح
ثالثتها : رواية أبي الصباح الكناني قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل جهل ان يحرم حتى دخل الحرم كيف يصنع ؟ قال : يخرج من الحرم ثمّ يهلّ بالحجّ . « 1 » وإطلاقها أيضا محمول على صورة عدم التمكن كما انّ مثلها يصلح لتقييد إطلاق ما يدل على جواز الإحرام من الحرم وان استطاع ان يخرج من الحرم ويوجب اختصاصه بصورة عدم الاستطاعة . وامّا ما ورد في الناسي والجاهل معا فصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل مرّ على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى اتى مكّة فخاف ان رجع إلى الوقت ان يفوته الحج فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك . « 2 » وربما يقال بدلالة صحيحة أخرى للحلبي على حكم الناسي والجاهل بل العامد أيضا قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج . « 3 » ولكنك عرفت اتحادها مع صحيحته الأولى وعدم كونهما روايتين وعليه فلم يعلم كون مورد السؤال هو خصوص الناسي أو مطلق التارك فلا تكون الرواية حجة فيما عدا الناسي مع أنك عرفت أيضا ان الترك المغيّى بغاية مثل دخول الحرم لا يشمل ما تحقق عن عمد . هذه هي مجموع الروايات الواردة في هذا الفرع والمستفاد ممّا اعتبر منها بعد تقييد المطلق منها انه لا شبهة في لزوم العود إلى الميقات مع التمكن وان دخل الحرم كما هو مقتضى إطلاق أدلة المواقيت أيضا كما أنه
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 3 . ( 2 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 2 . ( 3 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 7 .