شرح
الحرم فقال - ع - ان كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه ، فإن لم يكن عليها وقت « مهلة » فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها . « 1 » وفيما رواه الشيخ : بقدر ما لا يفوتها الحج فتحرم .
ومقتضاها لزوم الرجوع إلى الميقات مع الإمكان والمهلّة ومع عدمه لزوم الرجوع إلى ما قدرت عليه نحو الميقات مع رعاية عدم فوت الحجّ .
لكن في مقابلها روايات ثلاثة :
إحداها : ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - قال سألته عن رجل ترك الإحرام حتّى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل ان يدخله قال : ان كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي ( فليبين مكانه وليقض ) فان ذلك يجزيه ان شاء اللَّه ، وان رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل . « 2 » وهي تدل على عدم لزوم العود إلى الميقات ولو مع التمكن منه ولكنها ضعيفة بعبد اللَّه بن الحسن .
ثانيتها : رواية سورة بن كليب قال : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الإحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكّة ونسينا أن نأمرها بذلك قال : فمروها فلتحرم من مكانها من مكة أو من المسجد « 3 » . ولم يقع التصريح بوثاقة سورة بل روي الكشي عن نفسه انه سئل رجل عن الدليل لامامة الصادق - ع - فبيّن له وإطلاقها يشمل صورة التمكن من العود إلى الميقات ولكنّه محمول على صورة عدم التمكن خصوصا في تلك الأزمنة سيّما بالإضافة إلى مرية واحدة .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 4 .
( 2 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 10 .
( 3 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 5 .