تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
استظهر خلافه وانه لا دلالة لها على النيابة بل مفادها انه يحرمه رجل ويجنّبه عن محرّمات الإحرام . هذا ولكن ظاهر العبارة المتقدمة عن القواعد والذي حكاه في كشف اللثام عن الأحمدي والنهاية والمبسوط والمهذب والجامع والمحكي عن الدروس هو إحرام الرجل بالمغمي عليه وان وقع التعبير بكلمة « عن » الّا ان تعقيبها بان يجنّبه ما يتجنّبه المحرم ظاهر في ذلك نعم ظاهر كلام المعتبر المتقدم هي النيابة عنه في الإحرام هذا ولكن حيث إن الرواية مرسلة لا تصلح للاعتماد عليها وان كان ظاهر الجماعة المتقدمة ذلك بل ظاهر المدارك العمل به وفي مرآة العقول للمجلسي - في شرح الحديث - انه مرسل كالحسن ولكن مع ذلك كلّه لا اعتبار لها ويمكن ان يكون مستند الجماعة خصوصا مثل صاحب المدارك الأصل والقاعدة كما عرفت في كلام المحقّق في المعتبر . وامّا الثاني : فالظاهر أنه لم ينهض دليل على لزوم النيابة عن المغمى عليه في الإحرام بل لا يكون الإحرام بمجرّده قابلا للنيابة وليس كالطواف الذي يقبلها كما أنه لم ينهض على لزوم الإحرام به نعم ثبت الإحرام بالغير في مورد الصبي على ما عرفت البحث فيه سابقا بل لا دليل على المشروعية والصحة وان لم يكن لازما نعم ورد في بعض الروايات الإحرام بالمرأة المريضة التي لا تعقل لكن موردها المجنونة التي تكون مجنونة إلى آخر الاعمال ولا تشمل المغمى عليه وان توهم بعض الشمول لكنه في غير محلّه وعليه إذا زال الإغماء ونحوه يجب عليه العود إلى الميقات مع التمكن منه لتوقف الواجب عليه وإمكان الإحرام من الميقات ومع عدم التمكن من العود اليه لا دليل على جواز الإحرام من مكانه ولا دليل على إلغاء الخصوصية مما ورد في الناسي والجاهل من الدليل الدال على أنهما مع عدم التمكن من العود إلى الميقات يحرمان من
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 122 | الشيخ فاضل اللنكراني