تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ولو نسي الإحرام ولم يتذكر إلى آخر أعمال العمرة ولم يتمكن من الجبران فالأحوط بطلان عمرته وان كانت الصحة غير بعيدة ولو لم يتذكر إلى أخر أعمال الحج صحت عمرته وحجّه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وقع التعرض في هذه المسألة لفروع متعددة : الأوّل : ما لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام في الميقات بمعنى عدم التمكن من النية والتلبية أيضا لمرض أو إغماء أو نحو ذلك قال في الشرائع انه لو أخره عن الميقات لمانع ثم زال المانع عاد إلى الميقات فان تعذر جدّد الإحرام حيث زال . وقال في القواعد : ولا يجوز تأخيره عنها الّا لعذر فيجب الرجوع مع المكنة ولا معها يحرم حيث زال المانع . وفي الجواهر : ذكر ذلك غير واحد مرسلين له إرسال المسلّمات . والظاهر أن مورد كلام الفاضلين صورة إمكان الإحرام بالنية والتلبية دون صورة عدم الإمكان ويدل عليه ما ذكره في القواعد أيضا من انّه لو لم يتمكن من نية الإحرام لمرض وغيره أحرم عنه وليّه وجنّبه ما يتجنّبه المحرم . وكيف كان فيدل على جواز التجاوز عن الميقات من غير إحرام في هذه الصورة استثناء صورة العلّة من الحكم بعدم جواز التجاوز عن الميقات وغيره مما تقدم في المسألة السّابقة بل الفرد الظاهر من العلة المجوزة مثل الإغماء وما يشابهه من المرض . لكن الظاهر أن الحكم المذكور لا يكاد يشمل مثل المغمى عليه ممن لا يصلح لتوجه الخطاب اليه فضلا عن تنجز التكليف بالإضافة إليه فلا مجال لان يقال انّ العلّة مجوزة لتجاوزه وعليه فاللازم البحث في أن الحكم بحرمة التجاوز هل يشمل وليّ المغمى عليه أو غيره ممن أتاه إلى الميقات لعدم كونه