تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
قادرا على إتيان الميقات وعدم كونه شاعرا بذلك أصلا أو لا يشمله فلا يجب الإحرام به ولا الإحرام عنه بخلاف المفروض في المسألة الخامسة وهو المريض القادر على النية والتلبية غير المتمكن من نزع اللباس ولبس ثوبي الإحرام . وقد عرفت ان كلام المحقق في الشرائع لا يشمل هذا الفرض نعم حكى عنه أنه قال في المعتبر : ومن منعه مانع عند الميقات فإن كان عقله ثابتا عقد الإحرام بقلبه ولو زال عقله بإغماء وشبهه سقط عنه الحج ولو أحرم عنه رجل جاز ولو أخّر وزال المانع عاد إلى الميقات ان تمكن والا أحرم من موضعه . والظاهر أن ذيل كلامه ناظر إلى الفرض الأول وهو ما كان عقله ثابتا . وقد استدل لجواز إحرام رجل عنه بمرسلة جميل الآتية ثم قال : والذي يقتضيه الأصل ان إحرام الوليّ جائز لكن لا يجزي عن حجة الإسلام لسقوط الفرض بزوال عقله نعم إذا زال العارض قبل الوقوف أجزأه . ومقتضاه انه مع قطع النظر عن المرسلة يكون مقتضى الأصل أي القاعدة جواز إحرام الوليّ عنه لكن لا يكون مجزيا في إحدى الصورتين وعليه فاللازم التكلم في المرسلة أولا وفي مقتضى القاعدة ثانيا فنقول : امّا الأوّل : فقد روي الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما - ع - في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلّها وطاف وسعى قال تجزيه نيّته إذا كان قد نوى ذلك فقد تمّ حجّه وان لم يهلّ ، وقال في مريض أغمي عليه حتى اتى الوقت فقال يحرم عنه « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب العشرون ح - 1 .