شرح
دخول الحرم ودخل نعم يتحقق التجري ويترتب عليه حكمه . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لا مجال لوجوب القضاء مع عدم الاستطاعة في هذه السنة .
ثمّ انّ هنا رواية يمكن ان يستفاد منها البطلان في المقام الأوّل وهي ما رواه الحميري في قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه - عليه السلام - قال سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم فأحرم قبل ان يدخله قال إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضى ( فليبين مكانه وليقض ) فان ذلك يجزيه ان شاء اللَّه وان رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل . « 1 » فإنّ مفهوم الجملة الأولى عدم الاجزاء مع عدم الجهل فان الحكم في المنطوق هو الاجزاء وقوله : فليبن . . وان كان معنى مفرداته غير معلوم ولا فرق بين النسختين في ذلك كما أنه ربما احتمل ان يكون فليلبي مكان فليبن ولكنه على جميع التقادير يدل على أن الإحرام قبل دخول الحرم مع تحقق الترك في الميقات يكون صحيحا ومجزيا في صورة الجهل ومفهومه العدم مع عدمه .
ثم انّ التعرض لحكم صورة الجهل بنحو المنطوق مع كون السؤال عن مطلق الترك يؤيد ما ذكرناه في صحيحة الحلبي من وجه وينفيه من وجه آخر امّا الجهة النافية فلأجل دلالته على عدم اختصاص الترك المغيى بغير صورة العلم وامّا الجهة المؤيّدة فكون صورة الجهل هو القدر المتيقن من هذا التعبير فتدبّر .
هذا ولكن حيث إن الرواية ضعيفة سندا بعبد اللَّه بن الحسن حفيد علي بن
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 10 .