تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
قال في محكيّ المسالك : « وحيث يتعذّر رجوعه مع التعمّد يبطل نسكه ويجب عليه قضائه وان لم يكن مستطيعا للنسك بل كان وجوبه بسبب إرادة دخول الحرم فان ذلك موجب للإحرام فإذا لم يأت به وجب قضائه كالمنذور نعم لو رجع بعد تجاوز الميقات ولما يدخل الحرم فلا قضاء عليه وان أثم بتأخير الإحرام وادّعى العلامة في التذكرة الإجماع عليه » . ويرد عليه أوّلا : ما عرفت مفصّلا من أنه ليس فيما يرتبط بالميقات حكم تكليفي وجوبي متعلق بالإحرام لمن يريد الدخول في الحرم بل الحكم الثابت هو الحكم التحريمي المتعلق بالتجاوز عن الميقات من غير إحرام وعليه فالإحرام رافع لموضوع الحكم وموجب لعدم تحققه ومن الواضح انه مع مخالفة هذا الحكم والتجاوز عن الميقات من غير إحرام مع العلم والعمد لا مجال للقضاء فان موضوعه هو الحكم الوجوبي ولا يتصور في مثل المقام . وثانيا : انه على تقدير كون الواجب هو الإحرام من الميقات ولكنّه لا دليل على ثبوت القضاء ووجوبه في جميع موارد فوت الواجب بل القضاء في موارد ثبوته انّما هو بأمر جديد كالصلاة والصوم وغيرهما . وثالثا : انه على تقدير وجوب القضاء فلا دليل على وجوب قضاء خصوص الحج لان الواجب عند الميقات هو الإحرام لا لخصوص الحج بل للأعم منه ومن العمرة ولو فرض كون مورد كلام المسالك هو الإحرام للحجّ بعد التجاوز عن الميقات كما حمله عليه صاحب الجواهر من دون ان يكون له شاهد عليه فلا دليل على وجوب قضاء الحج لعدم وجوبه بالخصوص بسبب المرور على الميقات . كما أنه يرد على ذيل كلامه الوارد فيمن رجع بعد تجاوز الميقات ولم يدخل الحرم من ثبوت الإثم بتأخير الإحرام ان الرجوع كذلك يكشف عن عدم الوجوب من الأوّل فكما انه لا قضاء عليه لا يكون هناك اثم لاختصاص الوجوب بمن يريد