تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

[ مسألة 5 - لو كان مريضا ولم يتمكن من نزع اللّباس ولبس الثوبين ]

مسألة 5 - لو كان مريضا ولم يتمكن من نزع اللّباس ولبس الثوبين يجزيه النيّة والتلبية فإذا زال العذر نزعه ولبسهما ولا يجب عليه العود إلى الميقات ( 1 ) .
شرح
جعفر ودلالة لاشتمال ذيلها على عدم لزوم الرجوع إلى الميقات مع التمكن منه غايته انه أفضل مع أن الظاهر اللزوم في مورد الجاهل والناسي أيضا كما سيأتي فلا مجال للاعتماد عليها بوجه . ( 1 ) المفروض في هذه المسألة ما إذا كان المريض قادرا على إنشاء أصل الإحرام في الميقات بالنية والتّلبية ولكنه لم يتمكن من نزع اللباس ولبس ثوبي الإحرام وعليه فالظاهر أن المراد من قوله في المتن : يجزيه التلبية والإحرام هو لزوم الإتيان بهما لا مجرد الاكتفاء كما أن الظاهر هو وجوب لبسهما بعد زوال العذر وانتفاء المرض وعدم لزوم العود إلى الميقات والأصل في هذه المسألة ما حكى عن الشيخ - قده - في النّهاية حيث قال : من عرض له مانع من الإحرام جاز له ان يؤخره عن الميقات فإذا زال المانع أحرم من الموضع الذي انتهى اليه . وعن ابن إدريس ان مقصوده تأخير كيفية الإحرام الظاهرة من نزع الثياب وكشف الرأس والارتداء والتوشيح والائتزار فأمّا النيّة والتلبية مع القدرة عليهما فلا يجوز له ذلك إذ لا مانع له يمنع ذلك ولا ضرورة ولا تقيّة ، وان أراد وقصد شيخنا غير ذلك فهذا يكون قد ترك الإحرام متعمدا من موضعه فيؤدّي إلى إبطال حجّه بلا خلاف . وتبعه على ذلك العلّامة في كثير من كتبه . أقول البحث في المسألة تارة يقع فيما هو مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الخاصّة وأخرى مع ملاحظتها فنقول : امّا من الجهة الأولى : فالظاهر أن مقتضى القاعدة هو ما أفاده في المتن من لزوم الإتيان بالنية والتلبية اللتين يتركب منهما الإحرام ويتقوم بهما كما سيأتي البحث فيه عن قريب إن شاء اللَّه تعالى وامّا لبس الثوبين فهو من واجبات الإحرام وغير دخيل في حقيقته فإذا لم يتمكن منه