شرح
إلحاق العامد بغيره أقرب إلى العمل بالأدلة .
وأورد عليه بعض الاعلام - قده - بان الحمل على الصحة انما يكون مورده ما إذا صدر فعل من المسلم وشك في كونه صحيحا أو فاسدا وامّا حمل السؤال عن فعل من الافعال على الصحة فلا معنى له فإنه يمكن السؤال عن الحرام اليقيني كالسؤال عن الرجل إذا زنى مثلا .
والحقّ ان يقال إن شمول السؤال في الصحيحة للترك عن علم وعمد محلّ نظر بل منع لا لعدم ظهور ترك الإحرام في الترك عن غيرهما لأنه يمكن ان يمنع ذلك بل يقال بالظهور في الترك العمدي كما قال به بعض الاعلام - قده - بل لأنّ الترك إذا أخذ مغيّى بغاية مثل ما في السؤال الذي يكون الترك مغيّى بدخول الحرم فاللازم ان يقال بمدخلية الغاية في زوال علة الترك وارتفاعها ولا مجال لجعل الترك العمدي مغيى بغاية مثل دخول الحرم نعم يلائم ذلك مع الترك الناشئ عن الجهل أو النسيان الذين ارتفعا بدخول الحرم ودعوى كون الغاية في صورة العلم هي الندامة والعزم على الموافقة مدفوعة بوضوح كون الغاية لا بد وان يكون له دخل في الحكم ومرتبطا به ومن الواضح ان مثل الندامة لا ارتباط له بالحكم أصلا بخلاف زوال النسيان وارتفاع الجهل وعليه فالظاهر عدم شمول السؤال في الصحيحة لما نحن فيه الذي هي صورة العلم والعمد .
ثمّ : انه لو فرض شمول السؤال في الصحيحة لصورة العلم والعمد فدلالتها على الصحة في هذه الصورة انّما هي بالإطلاق كدلالة أدلة التوقيت على البطلان فيها وفي مثله ممّا إذا كان لكل من دليلي المطلق والمقيد إطلاق وكان مورد مشكوكا وانه هل الحكم فيه ما هو مقتضى الدليل المطلق أو ما هو مفاد دليل التقييد لا بد من ملاحظة الأظهر منهما بالإضافة إلى الشمول لذلك المورد ولا مجال لترجيح دليل التقييد بعد كون دلالته أيضا بالإطلاق ، ولا ينبغي الريب في أن شمول روايات