شرح
لأجل المرض يرتفع وجوبه ومع زواله يجب اللبس إذا قلنا بلزوم لبسهما بقاء أيضا كالحدوث وعليه فلا مجال للزوم العود إلى الميقات بعد تحقق الإحرام منه صحيحا كما هو ظاهر .
وامّا من الجهة الثانية : فمن الروايات :
مرسلة أبي شعيب المحاملي عن بعض أصحابنا عن أحدهما - ع - قال : إذا خاف الرجل على نفسه أخّر إحرامه إلى الحرم . « 1 » وظاهرها تأخير نفس الإحرام ومجموعه عند خوف الرجل على نفسه الشامل للخوف الناشئ عن المرض والناشئ عن التقية كما لا يخفى ولكنّها باعتبار الإرسال لا تكون معتبرة بوجه .
ومنها : صحيحة صفوان بن يحيى المتقدمة في بعض المسائل السابقة المشتملة على كتابته - ع - في الجواب : ان رسول اللَّه - ص - وقّت المواقيت لأهلها ومن اتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات الّا من علّة . « 2 » وهذه ظاهرة في الترخيص في ترك أصل الإحرام لمن كانت به علة ومرض ولا مجال لاحتمال كون الترخيص مربوطا بعدم لبس ثوبي الإحرام بعد ان كانت الرواية مسوقة سؤالا وجوابا لبيان أصل الإحرام وإنشائه واحداثه فظهورها في جواز الترك بسبب مجرد العلة والمرض لا ينبغي ان ينكر ودعوى ان المراد بالعلة هي العلة المانعة عن إنشاء الإحرام وإيجاد أصله يدفعها وضوح خلافها وظهور فسادها خصوصا مع ملاحظة كون العلة الكذائية قليلة التحقق والعروض .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب السادس عشر ح - 3 .
( 2 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الخامس عشر ح - 1 .