شرح
التوقيت للعالم العامد ولو لم يتمكن من العود إلى الميقات أظهر من شمول الصحيحة له وعليه فالظاهر لزوم الأخذ بمقتضى تلك الروايات بالإضافة إلى المورد المشكوك .
والذي يحسم مادّة الاشكال ان صاحب الوسائل نقل في هذا الباب رواية أخرى عن الحلبي تتحد مع هذه الرواية في رواية ابن أبي عمير عن حماد وهو عن الحلبي وفي المتن أيضا مع اختلاف يسير وقد وقع في سؤاله التصريح بالنسيان مكان الترك قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ، قال : قال أبي يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم . « 1 » ومع هذه الرواية التي لا ينبغي الإشكال في اتحادها مع الأولى لا يبقى مجال لدلالة الصحيحة على الصحة في المقام كما هو ظاهر .
المقام الثاني : انه بعد البناء على بطلان الإحرام والحج مع العلم والعمد يجب عليه الإتيان بالحج في السنة اللاحقة إذا كان مستطيعا في هذه السنّة وتعبير المتن أولى من التعبير بالقضاء كما في أكثر العبارات فان الحج وان كان واجبا على المستطيع فورا ففورا الّا انّ الفوريّة لا ترجع إلى التوقيت والقضاء من شؤون الواجب الموقت وقد مرّ توضيح ذلك في بعض المباحث السابقة وكيف كان فلا شبهة في وجوب الإتيان به في العام القابل مع الاستطاعة .
وامّا مع عدم الاستطاعة فالمشهور عدم وجوب القضاء خلافا للشهيد الثاني
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الرابع عشر ح - 1 .