تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
العامد فهو باق تحت الإطلاق وان لم يمكن له العود ولم يكن امامه ميقات آخر . واستدلّ للثاني يكون المقام نظير ما إذا أراق ماء الوضوء المنحصر اختيارا أو ترك الوضوء إلى أن ضاق الوقت فإنه يتيمم وتصح صلاته وان أثم بترك الوضوء متعمّدا . وبصحيحة الحلبي قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم فقال يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج . « 1 » وأجاب عن الأوّل السيد - قده - في العروة بان البدلية في المقام لم تثبت بخلاف مسألة التيمم والمفروض انه ترك ما وجب عليه متعمّدا . وعن الصحيحة صاحب الجواهر بما هذه عبارته : « وإطلاق صحيح الحلبي غير معلوم الشمول له كما اعترف به بعضهم ، ودعوى تنزيل إطلاق دليل الشرطية على غير صورة التعذر ليس بأولى من تنزيل إطلاق صحيح الحلبي على غير الفرض بل هو أولى من وجوه » وذكر سيد المستمسك - قده - ان مراده من الوجوه شهرة تلك الروايات وكثرتها وشهرة الفتوى بها والحمل على الصحة فإن حمل الترك على الأعم من العمد خلاف حمل فعل المسلم على الصحة . ولكنه ذكر نفسه ان الصحيح من قبيل الخاص بالنسبة إلى دليل التوقيت والخاص مقدم على العام ولأجل ذلك لا مجال للرجوع إلى المرجحات المذكورة لو كانت في نفسها من المرجحات قال : نعم الحمل على الصحة ربما يقتضي انصراف الصحيح عن العامد لكنه بدوي لا يعتدّ به واستقرب بعده ان البناء على
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الرّابع عشر ح - 7 .