تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩

[ مسألة 4 - لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود اليه ]

مسألة 4 - لو أخّر الإحرام من الميقات عالما عامدا ولم يتمكن من العود اليه لضيق الوقت أو لعذر آخر ولم يكن امامه ميقات آخر بطل إحرامه وحجّه ووجب عليه الإتيان في السنة الآتية إذا كان مستطيعا ، وامّا إذا لم يكن مستطيعا فلا يجب وان أثم بترك الإحرام ( 1 ) .
شرح
الجهة الخامسة : فيما يتعلق بذيل المسألة وقد ظهر مما ذكرنا في الجهة الأولى انه كما لا يجوز دخول مكة بغير إحرام كذلك لا يجوز دخول الحرم بغير إحرام وعليه فمن كان له شغل خارج مكة وداخل الحرم يجب عليه الإحرام من الميقات لدخوله وان كان اللازم الإتيان بالمناسك في مكة فيشكل ما في المتن من عدم لزوم الإحرام في هذه الصّورة . ( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة التي اجتمع فيها خصوصيات ثلاثة : كون تأخير الإحرام من الميقات عن علم وعمد وعدم إمكان العود اليه للضيق أو لغيره وعدم كون امامه ميقات آخر في مقامين : المقام الأوّل : في بطلان الإحرام والحج وعدمه وفيه قولان والأوّل هو الأكثر المشهور كما في الجواهر والثاني قد قواه في كشف اللثام وحكاه عن محتمل إطلاق المبسوط والمصباح ومختصره واختاره النّراقي في المستند وتبعهم بعض الاعلام - قده - في شرح العروة . ويدل على الأوّل الروايات المتقدمة الواردة في التوقيت الظاهرة في شرطية الميقات في صحة الإحرام ومقتضاها البطلان مع فقدان الشرط وفي بعضها التصريح بأنه لا ينبغي ان يحرم قبلها ولا بعدها وقد خرج عن إطلاق هذه الأدلة الجاهل والناسي حيث لا يكون التأخير فيهما موجبا للبطلان اتفاقا وامّا العالم