شرح
الجهة الرابعة : في أنه لو لم يحرم من الميقات يجب العود اليه مع الإمكان كما في المتن واحتاط فيه وجوبا بالعود فيما إذا كان امامه ميقات آخر ولكن ذكر السيد - قده - في العروة في هذا الفرض انه يجزيه الإحرام من الميقات الأخر وان أثم بترك الإحرام من الميقات الأوّل واحتاط استحبابا بالعود اليه مع الإمكان .
أقول لا يبقى مجال للعود إلى الميقات بعد عدم الإحرام منه والتجاوز عنه بغيره بالإضافة إلى الحكم التكليفي التحريمي لأنه بعد مخالفته والتجاوز عن الميقات بغير إحرام لا يجدي العود في رفع المخالفة وقمع المعصية فاللازم طرح هذا البحث بالنسبة إلى الحكم الوضعي المتعلق بالإحرام ومن هذه الحيثية يكون الظاهر بمقتضى أدلّة المواقيت المشتملة على عدم جواز الإحرام من قبلها ومن بعدها عدم جواز تأخير الإحرام عن الميقات الأوّل ولازمة العود اليه تحصيلا لشرط الصحة وتحقق المشروعيّة مضافا إلى دلالة بعض الروايات المتقدمة على انّ من دخل المدينة ليس له الإحرام الا من المدينة « 1 » التي يكون المراد بها هو مسجد الشجرة نعم قد عرفت جواز التأخير بالإضافة إلى المريض والعليل بل مطلق ذوي الأعذار لدلالة بعض الروايات عليه ومقتضاها أيضا عدم الجواز مع عدم العذر خصوصا مع وروده في طريق المدينة التي يكون امام مسجد الشجرة ميقات آخر وهي الجحفة وعليه فالظاهر هو وجوب العود مع الإمكان .
هامش
( 1 ) وسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 1 .