شرح
الجهة الثانية : إذا كان في طريقه إلى مكة ميقاتان كطريق المدينة إليها المشتمل على مسجد الشجرة والجحفة ففيه بحثان :
أحدهما : الحكم الوضعي المتعلق بالإحرام من جهة الصحة والبطلان وقد مرّ البحث عنه في بعض المسائل السّابقة وان المشهور شهرة عظيمة هو عدم جواز التأخير عن الميقات الأوّل الّا مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الاعذار وتقدم ما ورد فيه من الرّوايات .
ثانيهما : الحكم التكليفي التحريمي الذاتي المتعلق بالتجاوز عن الميقات بغير إحرام والظاهر أن مقتضى إطلاق الروايات الناهية عدم جواز التجاوز عن الميقات الأوّل من دون إحرام لأنه مع التجاوز عنه يصدق انه جاوز الميقات من غير إحرام وان أحرم من الميقات الثاني فإنّ الإثبات بالإضافة إليه لا ينافي النفي بالنسبة إلى الأوّل نعم في بعض الروايات المتقدمة استثناء صورة العلة من عدم الجواز هنا أيضا والانصاف وقوع الخلط بين الحكمين في الكلمات التي منها المتن فتدبّر .
الجهة الثالثة : في المحاذي وفيه بحثان أيضا :
أحدهما : الحكم التكليفي التحريمي المتعلق بالتجاوز عن المحاذي بلا إحرام كالتجاوز عن الميقات والظاهر أنه لا دليل على هذا الحكم لان ما ورد ممّا يدل على المنع عن التجاوز عن الميقات لا يشمل التجاوز عن المحاذي بوجه والروايات الواردة في المحاذاة ومشروعية الإحرام من المحاذي غايتها الدلالة على لزوم الإحرام