تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
شرح
بدخول مكة . وقد ذكر بعض الاعلام - قدس سره الشريف - ما ملخّصه أنّ التأمل في الطائفتين من الروايات يقضى بوجوب الإحرام لدخول مكّة فقط وحمل اخبار الحرم على مريد الدخول إلى مكّة لأن جعل الحكمين معا يستلزم اللغوية لأن الحكم بوجوب الإحرام لو كان مختصّا بمن كان داخل الحرم لأمكن جعل الحكمين معا في حقّه الّا ان مقتضى بعض الروايات ثبوت هذا الحكم لعامّة المسلمين وعدم اختصاصه بطائفة دون أخرى فلا يمكن تخصيص الحكم بداخل الحرم وعليه فجعل الحكمين معا يصبح لغوا لأنه لو وجب الإحرام لدخول الحرم فإنّما هو لأداء المناسك ضرورة ان مجرد الإحرام بدون الاعمال لا يحتمل وجوبه ومن الواضح ان مكة المكرمة محاطة بالحرم فإذا دخل الحرم محرما لأداء المناسك فجعل وجوب الإحرام الثاني لدخول مكة لغو لا اثر له . ويرد عليه مضافا إلى عدم كون الحرم محاطا بمكة في هذه الأزمنة لأن النسبة بينهما عموم من وجه لوقوع مسجد التنعيم الذي هو ادني الحلّ في داخل مكة وقد مرّ انه ليس المراد من مكّة ما كان في زمن صدور الروايات بل يشمل الدور والأبنية الجديدة الكثيرة الموجبة لاتّساعها جدّا بحيث يكون الفصل بين بعض محلّاتها والمسجد الحرام أزيد من فرسخين . انّه على تقدير كون النسبة عموما مطلقا وكون الحرم محيطا بمكة تظهر ثمرة الحكمين فيمن يريد الدخول إلى الحرم من دون ان يريد الدخول إلى مكّة فاللازم على تقدير التعدد لزوم الإحرام بالإضافة اليه . والظاهر أن منشأ الكلام المزبور تخيل ان الحكم الثابت في المقام هو الحكم الوجوبي المتعلّق بالإحرام لدخول الحرم أو مكّة كما وقع التعبير به في الكلمات وقد مرّ سابقا ان صاحب المدارك وجّهه بالوجوب المقدمي الذي لازمة الانحصار