شرح
إرشادي إلى شرطية الإحرام من الميقات في صحة النسك حجّا أو عمرة فلا تكون مخالفته مستوجبة للإثم » .
وذلك لما عرفت من أن الأمر بالإحرام من الميقات وان كان كذلك الّا ان النهى عن التجاوز عن الميقات من دون إحرام أمر آخر لا يرتبط بذلك وليس متعلقه عبادة ولا معاملة وتتحقق مخالفته بالتجاوز عن الميقات بدونه سواء أحرم بعده أم لم يحرم أصلا .
ثم انّ هنا عنوانين آخرين يكون ظاهر النصوص الواردة فيهما تعلق النهي الذاتي بهما سواء قلنا بثبوت الحكمين أم قلنا برجوعها إلى حكم واحد وهما عنوان الدخول في الحرم بغير إحرام وثانيهما عنوان الدخول في مكة كذلك ولا بأس بالتعرض لهما لارتباطه بذيل المسألة المذكورة في المتن أيضا .
فنقول قد ورد فيهما روايات ولكن نقتصر منها على روايتين :
إحديهما صحيحة عاصم بن حميد قال قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - يدخل الحرم أحد إلّا محرما ؟ قال لا الّا مريض أو مبطون « 1 » .
ثانيتهما صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر - عليه السلام - هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام قال : لا الا مريضا أو من بطن . « 2 » ثم إن المحكيّ عن جماعة من الأصحاب ، كالعلامة في التذكرة وصاحب الجامع وكاشف اللثام والنراقي في المستند استظهار ثبوت حكمين أو الميل اليه وحكى عن المدارك أنه قال : قد اجمع العلماء على أن من مرّ على الميقات وهو لا يريد دخول مكّة بل يريد حاجة فيما سواها لا يلزمه الإحرام . وظاهره ثبوت حكم واحد متعلق
هامش
( 1 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الخمسون ح 1 .
( 2 ) وسائل أبواب الإحرام الباب الخمسون ح - 4 .