تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 51

مساهمون:

صأسباب حدوث الحروف ٥١
في صورة ما ، أو صورة معقولة حتى متى شاء عقلها ، واحضرها بالفعل . ومن ذلك العقل المستفاد وهو ماهية مجردة عن المادة مرتسمة في النفس على سبيل الحصول من خارج . ومن ذلك العقول التي يقال لها العقول الفعّالة وهي كلّ ماهية مجردة عن المادة أصلا . فحدّ العقل الفعال اما من وجهة ما هو عقل فهو انه جوهر صوري ذاته ماهية مجردة في ذاتها لا بتجريد غيرها عن المادّة وعن علائق المادّة هي ماهية كلّ موجود ، واما من جهة ما هو عقل فعال فهو انه جوهر بالصفة المذكورة من شأنه ان يخرج العقل الهيولاني من القوة إلى الفعل باشراقه عليه . حد النفس : النفس اسم مشترك يقع على معنى يشترك فيه الانسان والحيوان والنبات وعلى معنى يشترك فيه الانسان والملائكة فحدّ المعنى الأول ، انه « كمال جسم طبيعي آلي ذي حياة بالقوة » . وحدّ النفس بالمعنى الاخر ، انه جوهر غير جسم هو كمال محرك له بالاختيار عن مبدأ نطقي ، أي عقليّ بالفعل أو بالقوة ؛ والذي بالقوة هو فصل النفس الانسانية والذي بالفعل هو فصل أو خاصّة للنفس الملاكية . ويقال العقل الكليّ وعقل الكلّ والنفس الكليّة ونفس الكلّ . فالعقل الكلّي ، هو المعنى المعقول المقول على كثيرين مختلفين بالعدد من العقول التي لاشخاص الناس فلا وجود له في القوام بل في التصور . واما عقل الكل فيقال لمعنيين لأجل ان الكل يقال لمعنيين : أحدهما جملة العالم ، والثاني الجرم الأقصى الذي يقال لجرمه جرم الكل ولحركته حركة الكل ، لأنّ الكلّ تحت حركته فعقل الكل ، اما الكل فيه باعتبار المعنى الأول فشرح اسمه انه جملة الذوات المجرّدة عن المادة من جميع الجهات التي لا تتحرك بالذات ولا بالعرض ولا تتحرك الّا بالشوق . وآخر عدّة هذه الجملة ، هو العقل الفعّال في الأنفس الانسانية . وهذه الجملة هي مبادئ الكل بعد المبدأ الأول والمبدأ الأول هو مبدع الكل ؛ واما الكل منه باعتبار المعنى الثاني ؛ فهو العقل الذي