تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 50

مساهمون:

صأسباب حدوث الحروف ٥٠
فصل له ، ولا تركيب فيه ، ولا عوارض تلحقه ؛ ولكن له قول يشرح اسمه وهو انّه الموجود الواجب الوجود الذي لا يمكن ان يكون وجوده من عيره ، ان ان يكون وجود لسواه الّا فائضا عن وجوده ؛ فهذا شرح اسمه . ونتبع هذا الشّرح بأنه هو الموجود الذي لا يتكثر بالعدد ، ولا بالمقدار ، ولا باجزاء القوام ، ولا بأجزاء الحدّ ، ولا بأجزاء الإضافة ، ولا يتغيّر في الذات ولا في لواحق الذات غير مضافة ولا في لواحق مضافة . حدّ العقل : العقل اسم مشترك لمعان عدّة فيقال عقل لصحّة الفطرة الأولى في الانسان فيكون حدّه انه قوة بها يجود التمييز بين الأمور القبيحة والحسنة . ويقال عقل لما يكسبه الانسان بالتجارب من الاحكام الكلية ، فيكون حدّه انه معان مجتمعة في الذّهن تكون مقدمات تستنبط بها المصالح والاغراض . ويقال عقل لمعنى اخر وحدّه انه هيئة محمودة للانسان في حركاته وسكوناته وكلامه واختياره . فهذه المعاني الثلاثة هي التي يطلق عليها الجمهور اسم العقل . [ ص : 24 ب ] . واما الذي يدلّ عليه اسم العقل عند الحكماء فهي ثمانية معان : أحدها العقل الذي ذكره الفيلسوف في كتاب « البرهان » وفرّق بينه وبين العلم ؛ فقال ، ما معناه ، هذا العقل هو التّصورات والتّصديقات الحاصلة للنفس بالفطرة ؛ والعلم ما حصل بالاكتساب . ومنها العقول المذكورة في كتاب « النفس » فمن ذلك العقل النظريّ والعقل العملي . فالعقل النظري قوّة للنفس تقبل ماهيات الأمور الكلية من جهة ما هي كلية . والعقل العمليّ قوّة للنفس هي مبدأ لتحريك القوة الشوقيّة إلى ما يختار من الجزئيّات من اجل غاية معلومة . ثم يقال لقوى كثيرة من العقل النظري عقل ؛ فمن ذلك العقل الهيولاني ، وهو قوة للنفس مستعدة لقبول ماهيات الأشياء مجردة عن المواد . ومن ذلك العقل بالملكة وهو استكمال هذه القوة حتى تصير قوة قريبة من الفعل بحصول الذي سماه في كتاب « البرهان » عقلا . ومن ذلك العقل بالفعل وهو استكمال النفس
مبحث عن القوى النفسانية أو كتاب في النفس على سنة الإختصار ( ويليه الطير وأسباب حدوث الحروف والحكومة والحدود وقصة سلامان وأبسال ) — صفحة أسباب حدوث الحروف 50 | أبو علي سينا