يطوف عنه ( 1 ) » . فهذه الرواية حاكمة على إطلاق ما قبلها .
وإطلاق صحيحة ابن عمّار أيضاً عنه عليه السلام : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتّى يرجع إلى أهله قال « يرسل فيطاف عنه ، فإنْ توفّي قبل أنْ يطاف عنه فليُطف عنه وليّه ( 2 ) » . فالفارقُ في جواز الاستنابة وعدمها بين القادر وغيره عاملٌ بجميع الأخبار .
السادسة والثلاثون : من خرج من مكَّة على وجه يستدعي وجوب الإحرام لو أراد الدخول ورجع ليستدرك طواف النساء ؛ فهل يجب عليه الإحرام للدخول ؟
الظاهر ذلك ؛ لظاهر الأخبار المتقدّم بعضها الدالَّة على أن من طاف وصلَّى الركعتين وسعى أحلّ ، ولظاهر خبر معاوية بن عمّار المذكور ؛ لقوله عليه السلام « يأمر من يقضي عنه إنْ لم يحجّ ( 3 ) » . فهو يدلّ على جواز الحجّ له مع نسيانه طواف النساء ، فهو يدلّ على أنه أحرم من عمرته ، وإلَّا لما جاز له الحجّ ؛ لما فيه من إدخال نُسُك على نُسُك .
ومن كان مُحِلَّا ، وجب عليه الإحرام لدخولها إلَّا ما استثني ، وليس هذا منه وإن حرم عليه النساء قبل فعله ؛ للدليل . ويحتمل ضعيفاً الاكتفاء بإحرامه الأوّل ؛ لأنه محرم في الجملة لتحريم النساء عليه ، مع أن يقين البراءة والاحتياط في الأوّل ، ولأنه لم يستثنِ ممّن يجب عليه الإحرام لدخولها .
السابعة والثلاثون : لو عجز الناسك عن المشي ركب وإن أمكنه الطواف على أربعة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 5 : 256 / 867 ، الإستبصار 2 : 233 / 809 ، وسائل الشيعة 13 : 407 ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 5 : 255 / 866 ، الإستبصار 2 : 233 / 808 ، وسائل الشيعة 13 : 407 ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 4 .
( 3 ) الكافي 4 : 513 / 5 ، تهذيب الأحكام 5 : 128 / 422 ، الإستبصار 2 : 228 / 789 ، وسائل الشيعة 13 : 407 408 ، أبواب الطواف ، ب 58 ، ح 6 .